13-اختلفوا في ميزات البنتيْن ، لأن الله تعالي جعل للبنت الواحدة النصف ، وللأكثر من البنتين الثلثان في قوله تعالي: ( فإن كن فوق اثنين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ) ولم ينص علي البنتين فما ميراثهما ؟ فرأي ابن عباس استحقاقهما النص فقط ، ورأي غيره أنهما يستحقان الثلثين بمقتضي صدر الآية: ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) لأن البنت لمّا وجب لها مع أخيها الثلث كانت أحري أن يجب لها الثلث إذا كانت مع أخت مثلها ، ويكون لأختها معها مثل ما كان يجب أيضا مع أخيها لو انفردت معه ، فوجب لهما الثلثان ، فيكون تصيب البنتين مفهوما من قوله تعالي: ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ثم إن البنتين بحكم القياس الأوْلي أحق بالثلثين من الأختين إذ يقول الله تعالي ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ) فاجتمعوا علي توريث البنتين الثلثين .
14-أفتي عمر رضي الله عنه بأن المطلقة بائنًا لها النفقة والسكنى ، عملا بقوله تعالي: ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) وردّ حديث فاطمة بنت قيس إذ قالت: [ بَتَّ زوجي طلاقي فلم يجعل لي رسول الله صلي الله عليه وسلم نفقة ولا سكني ] قال عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت حفظت أو نسيت ، وأفتي غيره بأنه لا نفقة لها ولا سكني أخذا بحديث فاطمة ، وحملوا الآية علي المطلقة رجعيًا بإشارة قوله تعالي: ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) والمطلقة ثلاثا لا رجاء فيها . وأفتي صحابة آخرون بأن لها السكنى ولا نفقة لها لقوله تعالي ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) فقالوا: غير الحامل لا نفقة لها .