10-كان عمر رضي الله عنه يري أن المرأة التي طلقها زوجها في مرض موته ترثه إذا مات وهي عدّة الطلاق فقط ، ورأي عثمان رضي الله عنه أنها ترثه مطلقا في العدّة أو بعدها لأنه بطلاقه هذا يعتبر فارَّا من ميراثها ، فأخذ الصحابة برأي عثمان واتفقوا عليه .
11-اختلف الصحابة في أن الجدَّ يحجب الأخوة من الميراث كالأب ، فذهب أبو بكر إلي ذلك ، لأن القرآن سمّاه أبًا: ( واتبعتُ ملة أبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) وخالفه عمر وقال: لا يحجبهم لأن تسمية الجدّ أبًا من باب المجاز وليس الحقيقة ، فكان الاختلاف في هذه المسألة بسبب تردّد اللفظ بين الحقيقة والمجاز .
12-اختلفوا في عدّة الحامل المتوفَّى عنها زوجها فقال علي ! تعتد بأبعد الأجلين جمعا بين الآيتين ، أي آية البقرة المقتضية أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وآية الطلاق المقتضية أن عدّة الحامل وضع الحمل . وقال عمر ومعه ابن مسعود: تعتد بوضع الحمل عملا بالآية الأخيرة لتأخرها في النزول . فكان الاختلاف هنا بسبب تعارض ظواهر النصوص ، فلجأ بعضهم إلي طريقة الجمع بين النصين ، ولجأ الآخر إلي طريقة النسخ أو التخصيص .