7 -شرب رجل الخمر في عهد أبي بكر رضي الله عنه واعترف بما شرب ، وأراد الخليفة أن يقيم عليه الحدّ ، فقال: يا خليفة رسول الله ، قد أسلمت من قريب ولم أكن أدري أن الخمر محرّمة في الإسلام ، وأنا أسكن بين قوم من النصارى يشربون الخمر ويستحلونها فلو قيل لي إنها محرّمة في الإسلام ما ذقتها . فقال أبو بكر لعمر ماذا تري ؟ فقال: عليك بأبي الحسن ، فأرسل يستدعيه فجاء ليسمع ما كان ، فقال: ابعث به إلي مَن يدور معه علي مجالس الأنصار والمهاجرين فمن شهد بأنه تلا عليه آية التحريم أقيم عليه الحدّ ، ومن لم يشهد كان للرجل عذره ، فأرسل أبو بكر مع الرجل من يمرّ به علي القوم ، فلم يشهد أحد بأنه تلا عليه آية التحريم ، فعفا عنه أبو بكر ، وقال له: لا تَعُد فقد علمت .
8 -جاء رجل إلي عمر رضي الله عنه وأخبره أنه ترك امرأته وسافر منذ ستة أشهر ، فوضعت امرأته بعد عودته ولدا دون أن تتم تسعة أشهر ، فأمر عمر برجمها ، فقال علي رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه: ألا تعلم أن الله عز وجل قد قال: ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وقال: ( والوالدات يرضعن أولادهن حوْلين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) فالحمل والرضاع معًا ثلاثون شهرا ، وإذا أتمت المرأة الرضاع كان الحمل ستة أشهر فحسْب ، فاتفق الصحابة علي عدم رجمها وأصبح هذا حكما مقرّرا في ديار الإسلام .
9 -جاء رجل إلي عمر رضي الله عنه فقال: إني طلقت امرأتي قبل الإسلام تطليقة واحدة ، ثم طلقتها في الإسلام تطليقتين فماذا تري ؟ فقال علي رضي الله عنه: الإسلام يَجُبُّ ما قبلهُ ، فلا تحسب طلقة الجاهلية ، فوافق الصحابة ، وقال للرجل عندك علي طلقة واحدة .