ففي هذا المثال نجد أنه قد خلي الكتاب والسنة من النص علي مثل هذا الأمر ، فاجتهد الصحابة واستعملوا القياس
3 -قضي الصحابة رضوان الله عليهم بتضمين الضياع قيمة ما ادعوا هلاكه أو ضياعه من متاع سلّم إليهم ولم يقيموا بيّنة علي دعواهم . حيث كان الخياط أو الصباغ يدفع إليه شخص ثوبا ليخيطه أو يصبغه ، فيّدعي ضياعه ، فقضوا أن علي الصانع ضمان الثوب حتى لا تضيع أموال الناس ، برغم أن الأمانة غير مضمونة فقد قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: [ لا يصلح الناس إلا ذاك] يعني تضمين الصناع .
4 -موقف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من حروب الرَّدَّة ، فكان عمر يري عدم قتالهم لأن العرب خارج مكة والمدينة والطائف قد أعلنوا العصيان وفيهم من ادّعي النبوّة فمواجهة العرب جميعا بالحرب مما لا تتأكّد مغبتها فالانتظار أحزم ، وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: [ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ] فقال أبو بكر: ألم يقل إلا بحقها ؟ ومن الحق إيتاء الزكاة وقد منعوها فوجبَ القتال لأن الزكاة حق المال ، ووالله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله صلي الله عليه وسلم لقتالهم عليه . فاجتمع الصحابة علي حربهم .