فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 302

بداية نيسان 2003، وقبل الذهاب إلى العراق، كانت جوانا كوهين [1] من لونغ أيلاند (نيويورك) تتدرب في قاعدة عسكرية لم يكشف عن اسمها في ولاية أيوا. وفي أيوا سيتي تجولت كوهين بزيها العسكري ودخلت أحد المقاهي الجامعية، التي"تعبق بالدخان"، فصرخت بها"مجموعة هوجاء"من الطلاب:"ينبغي أن لا تكوني هنا"، وتقدم منها شباب للاعتراض شخصيًا على الحرب المزمعة. وتقول كوهين أن أحدًا لم يسألها عن رأيها، ولكن هذا لا علاقة له بالموضوع، فهي تقوم بواجبها، وتقوم بذلك"مرفوعة الرأس". لكن كوهين تصبح فجأة إسرائيلية:"بالتأكيد أشعر بالكبرياء، وهذا شيء لا يشعر به كل شخص في أمريكا، بخلاف إسرائيل. وفي الحقيقة أعتقد أن على أمريكا أن تلزم كل شخص بالتدريب العسكري بعد الانتهاء من الكلية. إن هذا يفتح الأعين على كيف يسير العالم، ويعلم المسؤولية". الجنود الآخرون كانوا يسألون كوهين عن آرائها السياسية، وخاصة في ضوء الإشارات المستمرة في وسائل الإعلام إلى إسرائيل. فتقول كوهين:"هذا ليس بالأمر السيئ ولكنه يحزنني أحيانًا". الجنود الآخرون لا يعرفون الكثير عن إسرائيل، ولكنهم يعرفون أنها وراء الكثير من المشاكل في الشرق الأوسط. وفي مواجهة هذا الوضع تقول كوهين:"أحيانًا أمزح بأنه ربما ينبغي علي تغيير الصفيحة المعدنية التي تحمل اسمي، لأنني سأكون الهدف الأول في العراق. أنا أخشى أن أكون يهودية في العراق". وأخيرًا تم إرسال كوهين باتجاه العراق، وكذلك الرقيب بينجامين روثمان [2] (نيو جيرسي) ، الذي كان متمركزًا في القاعدة نفسها [3] .

وجبات عيد الفصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت