الصفحة 32 من 35

ومن المؤسف أن بعض الذين تكلموا في هذه المسألة رادين هذه الفتوى ، أخذوا يستدلون بما لا دليل فيه ويخلطون بين الساحر والكاهن والعراف ، ويستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم: ( من أتى كاهنا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) .

ثم قال بعده بأسطر:

وكذلك رواية"أو ساحرًا"إن صحت حيث قال الألباني رحمه الله تعالى: (والحديث صحيح الإسناد من حديث أبي هريرة ، وقد خرجته في"آداب الزفاف"لكن ليس فيه ذكر الساحر ) فالمقصود الذي يتعاطى مع السحر الكهانة .

والجواب عليه من وجهين:

الأول: أنه اعتمد على التضعيف على قول الألباني فقط مع عدم تقصيه ذلك , ولا ننس أن العبيكان ألمح في المقدمة أنه من المجتهدين .

الثاني: أنه خفي عليه أن الألباني نفسه ذكرها بتصحيحه في موضعين آخرين:

الموضع الأول: صحيح الجامع 5939 .

الموضع الثاني: صحيح الترغيب 3048 .

أما قوله: إن صحت - ساحرا - فالمقصود الذي يتعاطى مع السحر الكهانة .

فهل يعني هذا أن الساحر الذي لا يتعاطى الكهانة يجوز إتيانه ولا يدخل في هذا الحديث .؟!!

الوقفة الثامنة

جواب عن تساؤل العبيكان

يقول العبيكان متسائلا:

ما تقول لو أن شابًا أحب امرأة فسحرها لدى ساحر لتتزوجه ثم تاب هل تكفي توبته أو لا بد أن يفك عنها ما فعله بها . ولا أظن عاقلًا يقول بل يتركها تعاني من ضرر السحر ، أشار إلى ذلك أحد المشايخ الفضلاء .

والجواب عليه أن يقال:

أولا: ليس الساحر وحده هو من يحل السحر , وقد قلتَ ص 18: ولم يكن الرسول يعرف أنه مسحور ، أو من سحره ، أو مكان السحر إلا عن طريق الوحي وجبريل عليه السلام ، وعامة الناس لا يستطيعون ذلك إلا عن طريق ساحر في الغالب .

والمعنى من كلامك أن هذا في الغالب , وإلا غير الساحر يحصل منه ذلك , ويحصل في العلاج كما في رأي ابن حجر السابق , وفي الرقية وما يماثلها مما يدخل في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت