الصفحة 30 من 35

الوجه الثاني: أن قول ابن المسيب - لو كان كما أراد العبيكان - عليه لا له , لأنه خالف النصوص الصريحة بالمنع من إتيان السحرة وتصديقهم .

الوجه الثالث: أن قول ابن المسيب - لو سلم الاستدلال به - ليس بحجة , وغاية ما يوصف الآخذ به أن يكون مقلدا لا أكثر .

الوجه الرابع: أن الأئمة فسروا كلام ابن المسيب بغير ما أراده العبيكان:

فقد قال في البحر المحيط:

واختلفوا في النشرة وهو أن يكتب شيء من أسماء الله تعالى أو من القرآن ثم يغسل بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقاه ، فأجاز ذلك ابن المسيب ولم يره مجاهد. [1]

يعني أجاز ابن المسيب النشرة على الوجه الذي ذكره أبو حيان , لا قول العبيكان , ومجاهد منع من ذلك كله .

ويقول الألوسي في روح المعاني:

وهو نوع من النشرة وعرفوها بأنها أن يكتب شيء من أسماء الله تعالى أو من القرآن ثم يغسل بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقاه فمنع ذلك الحسن والنخعي ومجاهد وروى أبو داود من حديث جابر أن النبي سئل عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان وأجاز ذلك ابن المسيب . [2]

فذكر الخلاف في النشرة بعد أن عرفها بأنها: أن يكتب شيء من أسماء الله .. الخ وجعل القول بالمنع من هذه النشرة هو قول الحسن والنخعي ومجاهد , والقول الآخر بالإباحة - على ما وصفها به - هو قول ابن المسيب .

ويقول القرطبي في تفسيره:

واختلف العلماء في النشرة ، وهى أن يكتب شيئا من أسماء الله أو من القرآن ثم يغسله بالماء , ثم يمسح به المريض أو يسقيه ، فأجازها سعيد بن المسيب. [3]

(1) - تجده عند تفسيره لقوله تعالى ( وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة ) الآية

(2) - تجده عند تفسيره لقوله تعالى ( وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة ) الآية

(3) - تفسير القرطبي 10 / 318

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت