الوجه الأول: أن كلام الشيخ هذا مقتضب , غير مفصل كما هو في شرح التوحيد على ما يأتي توضيحه , وقد ذكر فيه جواز حل السحر بسحر لكن بصورة غير ما ذكر العبيكان , وسوف يأتي أن عند الشيخ من أنواع السحر ما يكون بالأدوية والعقاقير مما لا يصل إلى الشرك , مما يعني عدم وضوح قوله في نقل العبيكان
أما ما نقل الشيخ رحمه الله من قول لبعض أهل العلم يجيز ذلك فهو على ما أراد هو لا ما أراد العبيكان .
الوجه الثاني: أن الشيخ ذكر بصريح العبارة كما في مرجع مجموع فتاويه بتحريم حل السحر بسحر , فكيف يقول الشيخ - في نقل العبيكان - إنه لا ينبغي التصريح بذلك ثم تراه يعلن بحرمته هنا ؟
الوجه الثالث: أن من حل السحر عند الشيخ العثيمين ما يكون: بالأدوية والرقى والعقد والنفث , وما أشبه ذلك , وهو محرم ولا يصل إلى الشرك [1] .
فإذا رأيت استدلالات العبيكان في نقله لقول الشيخ وجدت انه يوافق هذا القول , وقد نقل العبيكان ليدلل على ما نقل عن الشيخ - فتوى للشيخ يذكر فيه رحمه الله جواز حل السحر بالأدوية مما يؤيد أن الشيخ عنى بالحل ما كان بالأدوية , وهذا نص السؤال الموجه للشيخ وجواب الشيخ لتقارن بين توجيه كلام العبيكان واعتماده على نوع معين ليعممه , وما ذكره الشيخ مما لا يؤيد ما ذهب إليه العبيكان .
السؤال والجواب من الشيخ بنقل العبيكان نفسه ص15 - 16 كالتالي:
السؤال: إذا كان الساحر يستعمل دواء لكي يضعف الرجل حتى لا يجامع زوجته هل يجوز نعطيه المال لكي يفك هذا السحر ؟
الجواب: على كل حال إذا علمنا فلا بأس ، لا بأس أن ينقض السحر ؛ لأن هذا نقض لا بأس نعطيه المال ؛ لأنه لن يطيع إلاّ بالمال ويخشى عليه أنكم إذا علمْتم به سحركم أيضًا ؛ فك السحر عن ذاك ووضعه عليكم"اهـ ."
(1) - القول المفيد شرح كتاب التوحيد 2/70.