فالعبيكان بتر النص ثم جعل الكلام حول الرقية وأن ابن القيم ذكر أن الرسول عليه الصلاة والسلام عدل عنها , بينما الحقيقة - كما في النقل - تبين أن ابن القيم رحمه الله يذكر أنه عليه الصلاة والسلام ظن أن الذي فيه مرض عضوي وليس بسحر نشأ عن مادة مالت إلى الدماغ وغلبت على البطن المقدم منه فغيرت مزاجه , فمال إلى أن يعالج نفسه بالحجامة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يريدها , والنبي عليه الصلاة والسلام حتى الآن لم يتبين له أنه مسحور , ثم لما أوحي إليه وعلم بسحره عدل إلى العلاج المناسب وهو استخراج السحر , سواء كان بالرقية أو بالدعاء , لكن العبيكان هداه الله لبس في الموضوع فجعل النبي عليه الصلاة والسلام عدل عن الرقية إلى الاستخراج , ليوهم القارئ أن الرسول عليه الصلاة والسلام احتاج في السحر إلى من يخرجه وهو الأنسب لحالة المسحور , وليقرر بعدها ضرورة الالتجاء إلى السحرة والمشعوذين لكي يحلوا عن الناس سحرهم لأنه انسب من الرقية.
الرابع
توجيه ما نقل عن الشيخ ابن عثيمين
نقل العبيكان قولا للشيخ ابن عثيمين رحمه الله يذكر فيه انه أباح حل السحر بسحر , مع أن المصرح به من قبل الشيخ في القول المفيد شرح التوحيد وفي مجموع فتاويه بخلاف ما نقل العبيكان كما سوف يتضح , وعلى كل حال فالقول بالمنع هو المشهور عنه وقد نص رحمه الله على تحريمه .
أما القول الذي يرى العبيكان انه قول ثان , فقد نقله العبيكان كما يقول من شريط شرح بلوغ المرام للشيخ وفي أكثر من موضع - كما يقول - ونصه كالتالي:
إن الله تعالى بين سبب التحريم فقال ( وماهم بضارين به من احد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) فإذا كان في هذا السحر منفعة لا مضره انتفى التحريم , ولهذا أجازه ابن المسيب -رحمه الله - وأجازه بعض العلماء .. الخ كلامه رحمه الله .
فالجواب عليه من وجوه: