الصفحة 23 من 35

العبيكان استخدم مع ابن القيم ما استخدمه مع ابن حجر رحمه الله من بتر قوله , فقد ذكر ص 9 أن ابن القيم رحمه الله فصل في المسألة , وذكر أن النشرة على نوعين , نوع محرم وهو حل السحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن .. الثاني: ما يكون بالرقية والتعويذات .. وهذا جائز .

وهذا النقل لا إشكال فيه , مع أنه لم يعلق عليه , بل لم ينتبه إلى نقل ابن القيم لقول الحسن بالمنع .

لكن العبيكان نقل قولا آخر لابن القيم نقله عنه ابن حجر في المرجع الآنف الذكر , أراد به تقويل ابن القيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل عن الرقية بالمعوذات إلى استخراج السحر بالواسطة , هذا معنى كلامه , واليك نص كلام العبيكان ص 8:

وذكر الحافظ كلام ابن القيم ومنه قوله: فلما أوحى إليه أنه سحر عدل إلى العلاج المناسب له وهو استخراجه ، انتهى ( انظر .(234- فتح الباري المجلد العاشر كتاب الطب ص: 233 ) فابن القيم هنا يقرر أنه صلى الله عليه وسلم عدل إلى العلاج المناسب للسحر وهو استخراجه ولم يقل إن العلاج المناسب له هو الرقية. انتهى كلام العبيكان

واليك نص كلام ابن القيم رحمه الله من نفس المصدر من فتح الباري , يظهر فيه بتر العبيكان لكلام ابن القيم , ليتبين لك أن ابن القيم قصد أمرا غير ما ذكره العبيكان .

يقول الحافظ رحمه الله:

قال ابن القيم بنى النبي صلى الله عليه و سلم الأمر أولا على أنه مرض , وأنه عن مادة مالت إلى الدماغ وغلبت على البطن المقدم منه فغيرت مزاجه , فرأى استعمال الحجامة لذلك مناسبا , فلما أوحى إليه أنه سحر عدل إلى العلاج المناسب له وهو استخراجه . الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت