الصفحة 18 من 35

قيل: لم يذكر عن واحد منهم من صرح بجواز التداوي بالشرك والكفر .

وقد نقل الإجماع على ضرورة توفر ثلاثة شروط لجواز الرقية الشرعية غير واحد من أهل العلم .

فإذا كان هذا في الرقية الشرعية , فماذا يقال في السحر والشعوذة .!!

يقول ابن حجر رحمه الله:

وقد أجمع العلماء على جواز الرقي عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته , وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره , وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى. الخ [1]

فإن شكك بنقل ابن حجر قيل له وهذا نقل السيوطي رحمه الله , حيث قال:

قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته , وباللسان العربي وبما يعرف معناه , وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى . [2]

أما السحر فهو طلاسم وتمتمات لا تعرف في الغالب , ومناجاة لشياطين الجن , وشرك بالله , وغير ذلك مما لا تكاد تقره ديانة سماوية , فكيف يقال إن بعض السلف رخصوا في حل السحر بمثل هذه الطرق . وكيف يقال إن تفسير النشرة التي نُقلِتْ عن السلف هي هذه الخرافات والشركيات ..!

الوقفة الرابعة

في نقولات العبيكان لأقوال الأئمة وخلطه في ذلك

من أغرب ما وجد من كلام العبيكان مما يراه المنصف أن يكون القول بجواز حل السحر بالسحر هو المنصوص من مذهب أحمد , وهو قول الجمهور , وأنه لم ينقل عدم الجواز في كتب مذاهب الأئمة الأربعة إلا النزر القليل , على حد قوله .

(1) - الفتح 10/190

(2) - تيسير العزيز الحميد ص 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت