الصفحة 15 من 35

وقد فهم العبيكان أن النشرة تعني حل السحر بالسحر , مع أن من نقل عنهم عرفوها بخلاف ما فهمه كما سوف يأتي تبيينه عند توجيه كلام ابن المسيب وتفسير أهل العلم لكلامه , وكذلك ابن حجر الذي نقل العبيكان تجويزه ذلك , واعتمد بهذا الفهم في تفسيره لأقوال من نقل عنهم ابن حجر .

حتى من نقل عنهم جواز حل السحر , لم يذكروا أنه يحل بسحر , أو من قال إنه يجوز ضرورة كالخلال أطلقوا ذلك ولم يذكروا أن يكون حله بسحر , على ما يأتي من كلام احمد تخصيص الرقية بالقرآن , حتى من شذ من المذهب وقال إنه يجوز حله بسحر لم يذكروا أن يكون السحر بشرك .

ومع ذلك فهو محجوج بأمرين:

الأمر الأول: إما أن يبقى على فهمه للنشرة بأنها حل السحر بالسحر , وعندها فهو محجوج بحديث جابر: سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان , فتصبح من عمل الشيطان حتى لو قال بها سعيد بن المسيب , أو غيره .

الأمر الثاني: وإما أن يقول باختلاف معناها , فيكون من استدل به من كلام الأئمة وإطلاقاتهم عنوا بها معنى محتملا , وعندها ليس له أن يستدل بأقوال محتملة .

وبهذا الفهم الخاطئ استعرض أقوالهم في جواز النشرة بإطلاق وأنها حل السحر بسحر , حتى جعل قولهم هو المعتمد , فبنى عليه قوله , وأعل قول من خالف ذلك .

الوقفة الثالثة

نقل الإجماع في المنع من التداوي بالشرك والكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت