الصفحة 13 من 35

الرابع: لو فرض أن عائشة لا ترى قتل الساحر فقد رأى قتله خمسة من الصحابة رضي الله عنهم , على رأسهم الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه , كيف ولم يذكر عن عائشة قول مخالف لذلك , وسكوتها هنا لا يعني أنه قول لها بعدم قتله , بل نقل بعضهم إجماع الصحابة على قتل الساحر .

الوجه الثامن: أن الأثر في متنه تضارب , فمرة ذكر أن السندي هو الذي جاء إلى عائشة كما نقل العبيكان , و مرة أن بني أخي عائشة هم الذين سألوا رجلا من الزط , كما هو في الأدب المفرد و الدارقطني وغيرهما .

ضعف تقصيه لأدلة وأقوال مخالفيه

من ذلك:

أولا: عدم استيعابه لذكر أدلتهم:

مع أنها مشهورة متداولة صحيحة لا غبار عليها , وما نقل من أدلة فقد عرضها دون أن يعلق عليها في الغالب , وأدلة أخرى أعرض عنها ولم ينقلها:

1 -حديث جابر رضي الله عنه وهو عند احمد وأبي داود أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن النشرة فقال: ( هي من عمل الشيطان ) , صححه ابن مفلح وحسن إسناده ابن حجر . وهذا جاء به في معرض نقله عن ابن حجر وسكت عنه ولم يعلق عليه .

2 -روى البزار والطبراني في الكبير بسند صحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو سحر أو سحر له ) . وهذا لم يذكره .

3 -قول ابن مسعود رضي الله عنه: ( من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) . رواه الدارقطني وصحح وقفه على ابن مسعود و قال ابن كثير إسناده صحيح"وقال ابن حجر وسنده جيد ، ومثله لا يقال بالرأي . وقد اكتفى بتضعيف الحديث بقول الألباني كما يأتي ."

4 -ما رواه احمد في المسند عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر ) الحديث , وهذا لم يذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت