الصفحة 11 من 35

الوجه الأول: أن عائشة رضي الله عنها لم تذهب للسندي كما في الأثر الذي نقله , بل هو الذي أتى إليها كما في قوله ( فدخل عليها السندي ) , بل اللفظ الآخر الذي عدل عنه العبيكان - كما سوف يأتي تبيينه - يبين أن بني أخيها هم الذي ذهبوا إلى السندي .

الوجه الثاني: أن العبيكان هداه الله قال إن عائشة رضي الله عنها سألت السندي وقد كذب على عائشة رضي الله عنها , فإن عائشة لم تسأل السندي , بل السندي هو الذي ابتدأ عائشة بالكلام , وقد نقل في الأثر: ( فدخل عليها سندي فقال: إنك مطبوبة ) فأين السؤال ابتداء ؟

فإن قال: إن السندي لما قال لها: انك مطبوبة , قالت من طبني ؟ .

قيل: إن عائشة لم تسأله عن السحر وبماذا سحرت ابتداءًا , وربما كان سؤالها له اختبارا له , ولهذا أرسلت من يسأل الجارية لكونها لم تكن بقول السندي متيقنة , وقد جاء في الأثر السابق: ( فقالت لها عائشة: سحرتني ؟ قالت: نعم ؛ فقالت: لم ؟ ) .

هذا فضلا عن أن القصة بلفظها الأخر جاء فيها أن بني أخيها هم من ذهب إلى الزط يسألونه عن ذلك , فروى البخاري في الأدب المفرد وغيره أن عائشة رضي الله عنها دبرت أمة لها , فاشتكت عائشة , فسأل بنو أخيها طبيبا من الزط , فقال: إنكم تخبروني عن امرأة مسحورة سحرتها أمة لها , فأخبرت عائشة .. ) فالأثر يذكر أن بني أخيها هم من ذهب للسندي ثم أخبرت عائشة رضي الله عنها بالأمر , وليست هي من سأله .

الوجه الثالث: أن عائشة رضي الله عنها لم تطلب من السندي حل السحر .

الوجه الرابع: أن عائشة رضي الله عنها لم تصدق السندي حتى لا يقول العبيكان إن عائشة صدقت الساحر , بل أرسلت للجارية تسألها لتتحقق من الموضوع كما في الأثر الذي نقله العبيكان نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت