ثانيا: حديث سحر عائشة رضي الله عنها , فقد قال العبيكان ص 10:
وروى مالك في الموطأ عن عائشة أنها أعتقت جارية لها على دبر منها ، ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك ما شاء الله ؛ فدخل عليها سندي فقال: إنك مطبوبة ؛ فقالت: من طبني ؛ فقال امرأة من نعتها كذا وكذا ، وفي حجرها صبي قد بال ؛ فقالت عائشة: ادع لي فلانة لجارية لها تخدمها ، فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال ؛ فقالت: حتى أغسل بول الصبي ؛ فغسلته ثم جاءت فقالت لها عائشة: سحرتني ؟ قالت: نعم ؛ فقالت: لم ؟ قالت: أحببت العتق ؛ فقالت عائشة: أحببت العتق ؛ فو الله لا تعتقن أبدا ؛ فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها ، ثم قالت: ابتع لي بثمنها رقبة حتى اعتقها ففعلت .قالت عمرة: فلبثت عائشة ما شاء الله عز وجل من الزمان ثم إنها رأت في النوم أن اغتسلي من ثلاث آبار يمر بعضها في بعض فإنك تشفين ، قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الرحمن ابن سعد بن زرارة فذكرت لهما الذي رأت فانطلقا إلى قباء فوجدا آبارا ثلاثا يمد بعضها بعضا فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شخب حتى ملئ الشخب من جميعهن ثم أتوا به عائشة فاغتسلت به فشفيت. ( الاستذكار ج 25 / 238) .
فعلق العبيكان قائلا:
فعائشة - رضي الله عنها - سألت السندي عن حالها ، ولم تنكر فعله، إذن فهي ترى جواز سؤال الساحر وعدم قتله كما سيأتي عن ابن عبدالبر . ولم تقتصر على الرقية ، ولم تشف حتى دلت على ماء الآبار الثلاثة عن طريق رؤيا في المنام فشربت منها فشفيت . اهـ
وهذا الأثر لو تأمله القارئ لوجد أنه على العبيكان وليس له , والجواب عليه من وجوه: