الصفحة 7 من 26

يتمثل هذا النمط من الوباء في الكائنات الحيّة المُمْرِضَة التي تظل حبيسة في جسم الإنسان أو الحيوان المصاب بالمرض الوبائي، أو حبيسة في البيئات الخارجية، كالمستنقعات والمياه الراكدة الآسنة الملوثة بالبول والبراز والمواد العضوية الأخرى، والأماكن الوخمة العفنة التي تتجمع فيها الحيوانات النافقة والقاذورات. ولا يمكن لمثل هذا النمط من الوباء أن يصيب الناس إلا إذا تمكنت الكائنات المُمْرِضَة من الانتقال من الوسط الذي تعيش فيه، والدخول في جسم الإنسان السليم فتصيبه ــ بإذن الله ــ بالمرض. ويمكن أن ُيصنف الوباء الحبيس في نوعين هما:

1 -الوباء الحبيس في الأجسام:

هذا النوع من الوباء تسببه كائنات ممرضة تظل حبيسة في أجسام المرضى, ولا تنتقل منهم إلى غيرهم لتصيبهم بالعدوى, إلا في حالة انتقال شيء من دمهم بأي وسيلة إلى الآخرين, أي: لا ينتقل الوباء منهم إلى غيرهم بمخالطتهم، وإنما ينتشر عن طريق الحشرات والحيوانات. فالحشرات الماصّة للدم مثل: البعوض والبراغيث وغيرها من الحشرات التي تتغذى بالدم يمكنها أن تعمل على انتشار الوباء الحبيس في أجسام المرضى، ليصبح مرضًا عامًا، فهي تنقل الأمراض الخطيرة، وتسبب العدوى مثلًا بالحمى الصفراء والملا ريا (البرداء) التي تسبب الحمى.

2 -الوباء الحبيس في البيئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت