تدل معاجم اللغة [1] أن الجُحْفَةَ هي: اسمٌ لمكانٍ معروف هو ميقات أهل الشام. وهي موضعٌ بالحجاز بين مكة والمدينة. وذكر الجوهري [2] في الصحاح: (( جُحْفة من غير ألف ولام، هي ميقات أهل الشام,وكان اسمها مَهْيَعَةُ ,فأجحف السيل بأهلها, فسميت جحفة ) ).
والجحفة من مادة جحف لها معان عديدة, وهي تعني: بقية الماء في أماكن مختلفة. وأورد ابن منظور والفيروزابادي [3] وغيرهم أن من معاني الجحفة: بقية الماء في جوانب الحوض ( والحوض هو: مجتمع الماء في الأماكن المختلفة ) ، وهي تعني أيضًا: ما اجْتُحِفَ من ماء البئر أو بقي فيها بعد الاجتحاف, وهي: النقطة من المرتع في قرن الفلاة, وقرنها رأسها وقلتها التي تشتبه المياه من جوانبها جمعاء, فلا يدري القارب أيّ المياه منه أقرب بطرفها.
ما هو خُمٌّ؟
أورد ابن منظور [4] في لسان العرب ما ذكره العلماء عن معنى خُم، وخَم، بفتح الخاء وضمها وذكر أنه: (( اسمٌ لغدير معروف بين مكة والمدينة بالجحفة ) )، وقال ابن دُرَيْدٍ: (( إنما هو خُمٌّ بضم الخاء. وورد ذكره في الحديث ) ). قال ابن الأَثير: (( هو موضع بين مكة والمدينة تَصُبُّ فيه عين هناك، وبينهما مسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ). وذكر الدكتور الرفاعي [5] (( أن خُماًّ موضع شرق الجحفة على بعد ثمانية كيلومتر منها ) ).
(1) لسان العرب، مادة جحف.
(2) إسماعيل بن أحمد الجوهري (ت393هـ) . الصحاح، تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار ط3، بيروت: دار العلم للملايين,1404هـ/1984م, مادة جحف.
(3) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي, (729-817هـ) . القاموس المحيط. ط2, بيروت: دار المعرفة,1371/1952م, باب الفاء، فصل الجيم.
(4) لسان العرب، مادة خمم.
(5) صالح بن حامد الرفاعي. الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، ص 180.