ثانيًا: إقامة القضاء العادل الذي يضمن صيانة الحقوق العامة والخاصة وقد جاء في كتاب ابن تيمية:"إنَّ وظيفة الدولة المسلمة هي إقامة العدل ويشمل ذلك قيام الدولة بالوظيفة القضائية" [1] ولنا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة وقدوة في تطبيق القضاء العادل بين أفراد المجتمع في حديث المخزومية التي سرقت" [2] ."
ثالثًا: تنظيم المملكة الفردية من أهم المصالح العامة التي يجب مراعاتها وفيها يقول ابن تيمية:"إنَّ الناس مسلطون على أموالهم ليس لأمير أن يأخذها أو شيئًا منها إلاَّ عن طيب أنفسهم وفي المواضع التي تلزمهم" [3] ، فالتملُّك من حقوق أفراد المجتمع وعلى الدولة حمايته وتنظيمه ويمكن أن تنزعه من صاحبه في حالة الحاجة له للمصلحة العامة.
المبحث الرابع
أهلية الوظيفة العامة وأسس الاختيار
المطلب الأول: عظم مسئولية الوظيفة العامة
يقول الله عزَّ وجلَّ في محكم تنزيله [4] . ويقول جلَّ وعلا [5] .
وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) . قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: (إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [6] .
(1) انظر: شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية: السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، دار الجيل، بيروت، لبنان، ط/2، 1408هـ ـ 1998م، ص 57-60.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان، 3/16.
(3) الحسبة للإمام ابن تيمية، مرجع سابق، ص 16.
(4) سورة النساء، الآيتان (58-59) .
(5) سورة الأنفال، الآية (27) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، 7/188.