فواجب الإدارة الإسلامية تنمية هذا المال ورعايته في كل المجالات الزراعية والصناعية والاقتصادية وإحياء الأرض الموات ومن خلال كل الأعمال المشروعة فمنهجية قواعد الشرع تحكم التعامل مع المال وجمعه بالسبل الكريمة وانفاقه في الأوجه المشروعة دون إسراف أو تقتير كما جاء في قوله تعالى
المطلب الثالث: تحصيل المصالح العامة والمحافظة عليها
الأصل في أي عمل ـ في نظر الإسلام ـ هو السعي لتحقيق الغاية التي من أجلها خلق الإنسان وهي العبادة وحتى يتمكن الإنسان من تحقيق هذه الغاية لا بُدَّ من رعاية المصالح العامة التي تمكن الإنسان من صياغة حياته الاجتماعية والاقتصادية الصحيحة والسياسية بما يوافق الشرع كما جاء في قوله تعالى [2] ، وقوله تعالى [3] .
فحتم على الإدارة العامة والقائمين عليها الاهتمام بالمصالح العامة للأفراد لتحقيق حياة أفضل يتوازن فيها الجانبان الروحي والمادي ونوجز المصالح العامة في النقاط التالية:
أولًا: توزيع الموارد العامة على الأفراد بالعدل دون محسوبية أو مجاملة وقد جاء في قول الإمام ابن تيمية:"أن على ولي الأمر أن يأخذ المال من حله ويضعه في حقه ولا يمنعه من مستحقه" [4] .
(1) سورة الإسراء، الآية (29) .
(2) سورة الحج، الآية (40) .
(3) سورة الأنفال، الآية (63) .
(4) الدولة ونظام الحكم عند ابن تيمية، مرجع سابق، ص 55.