الصفحة 8 من 75

4ـ قوله تعالى: ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) [1] فهذه الآية واضحة أيضًا في الدلالة على جواز الاستئجار على العمل ، وذلك لأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ [2] ، وعقد البخاري بابًا خاصًا ترجم له: باب إذا استأجر أجيرًا فبين له الأجل ، ولم يبين له العمل لقوله تعالى: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) [3] .

يقول الحافظ ابن حجر: ( وقد احتج الشافعي بهذه الآية على مشروعية الإجارة ) [4] وقال البيهقي: ( قال الشافعي: فذكر الله أن نبيًا من أنبيائه أجر نفسه حججًا مسماة ملك بها بضع امرأة ، فدل على تجويز الإجارة ) [5] .

(1) سورة القصص / الآية 26-28

(2) أحكام القرأن لابن العربي ط. دار المعرفة ببيروت ، تحقيق على البجاوي (3/1468)

(3) صحيح البخاري ـ مع فتح الباري ـ ط. السلفية ، القاهرة (4/444) والآية هي 27-28 من سورة القصص

(4) فتح الباري (4/444)

(5) السنن الكبرى ط. العثمانية الهندية 1352هـ (6/116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت