الخلاصة مع المقارنة بالقانون:
إن المراد بعقد الإجارة على عمل الأشخاص في الفقه الإسلامي هو التزام صادر ، هو العقد الوارد على منفعة شخص في مقابل أجر معلوم .
وهو في تطبيقاته المعاصرة يشمل تقديم الخدمات الطبية ، والتعليمية ، ونحوها لمن يحتاج إليها عن طريق التمويل بالمرابحة في المنافع .
وأما القوانين فتطلق على هذا العقد عقد العمل ، أو نظام العمل في النظام السعودي ، حيث عرفه بأنه: عقد مبرم بين صاحب العمل ، وعامل ، يتعهد الأخير بموجبه ان يعمل تحت إدارة صاحب العمل ، أو إشرافه مقابل أجر ،ويتضمن شروط العمل المتفق عليها بينهما ، وذلك لمدة محددة ، أو غير محددة ، أو من أجل القيام بعمل معين [1] .
وهذا الاختلاف في المسمى لدى القوانين ، وما ذكرناه من تخصيص المالكية الإجارة لعمل الإنسان يدخل ضمن الاختلاف في المصطلحات التي لا مشاحة فيها ، وإن كانت التسمية الفقهية أدق ، وذلك لأن لفظ ( العمل ) أعمّ من العمل الخاص بعقد إجارة الأشخاص ، وأن العامل في الاصطلاح الشرعي يطلق على المشرف على جمع الزكاة فقال تعالى: ( ..وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ....) [2] وعلى جميع الأعمال الشاملة للدنيا والآخرة ، وعلى المضارب ، والعامل في المساقاة ، والمزارعة ، ولذلك فالأجير أدق من العامل .
استبعاد العقود التي لها علاقة بالموضوع ، ولكنها غير داخلة في أصل الماهية:
(1) الوسيط للنسهوري ، ونظام العمل والعمال السعودي ص 23 ، مادة 70
(2) سورة التوبة / الآية 60