وفي الاصطلاح الفقهي خصصها المالكية بالعقد الوادر على منافع الإنسان ، أما العقد الوارد على الحيوان والدور والسفن فيسمونه: الكراء [1] ، وأما الجمهور فيقولون هي: عقد وارد على تمليك منفعة سواء كانت للأعيان ، أم للأشخاص [2] .
التعريف بالعمل والمنفعة:
العمل لغة: هو الفعل [3] ... والمراد بها هنا هو الفعل الصادر من الإنسان ، سواء كان من أعمال الجوارح ، أم اللسان ، ويدخل فيه العمل الذهني والفكري الذي يخرج من دائرة الذهن إلى دائرة القول ، أو الكتابة .
والمنفعة لغة: هي كل ما ينفع به ويستفاد منه ، وجمعها: منافع ، والنفع: الخير ، وما يتوصل به الإنسان إلى مطلوبه [4] .
التعريف بالأشخاص:
الأشخاص جمع شخص ، وهو في حقيقته هو الإنسان وحده ، ولكن اليوم يطلق عليه وعلى الشخص المعنوي ، حيث اعترفت القوانين المعاصرة بالشخصية الاعتبارية للشركات والمؤسسات ، وأثبتت لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء والمسؤولين ، وكذلك اعترف بها الفقهاء المعاصرون والمجامع الفقهية [5] ، وبالتالي فإن المراد بالأشخاص هنا ، وفي بقية العقود هي الأشخاص الطبيعيون ، والأشخاص المعنويون ( الاعتباريون ، والقانونيون ) وحينئذ يجوز التعامل مع الشركات التي لها شخصية معنوية بعقد الإجارة ، ويمثلها أحد الأشخاص الطبيعيين ، ولذلك فكل ما نذكره في هذا البحث يشمل النوعين إلاّ ما يخص الإنسان ، ولا يتجاوزه إلى الشخص المعنوي مثل ما يخص عوارض الأهلية ونحوه .
(1) حاشية الدسوقي (4/2)
(2) يراجع: كشف الحقائق (2/151) وحاشية ابن عابدين (5/2) والأم (3/250) والمغني لابن قدامة
(3) يراجع: القاموس المحيط ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط مادة ( عمل )
(4) المصادر السابقة ، مادة ( نفع )
(5) يراجع للشخصية المعنوية: د. السنهوري: الوسيط ط. دا رالنهضة بالقاهرة (5/196) ، ود. علي القره داغي: مبدأ الرضا في العقود (1/349-358) ومصادره المعتمدة