وبناء على القول السابق فلا مانع من أن تكون الأجرة نسبة من رأس المال مثل 2% ، وذلك بطريق أولى ، لأنها معلومة ولا جهالة فيها .
استئجار الأجير بطعامه وكسوته:
أجز جماعة من الفقهاء منهم المالكية ، وأحمد في رواية استئجار الأجير بطعامه وكسوته ، وكذلك الظئر ـ المرضعة ـ وذهب أبو حنيفة وأحمد في رواية حصر ذلك في الظئر في حين ذهب الشافعية ، والصاحبان ، وأحمد في رواية إلى المنع مطلقًا [1] .
أنواع الأجرة:
اتفق الفقهاء على أن الأجرة قد تكون نقدًا ، ومبلغًا من النقود من أي نقد كان ، وقد تكون عينًا من الأعيان ، وقد تكون منفعة من المنافع ، ولكنهم اختلفوا في بعض التفاصيل التي لا يسع المجال الخوض فيها ، وإنما نذكر بعض القضايا ، والمصطلحات الجديدة في هذا المجال ، وذلك مثل إعطاء العامل حصة من الأرباح من خلال إعطائه راتب شهر أو شهرين تحفيزًا له ، ومثل المنحة التي تصرف له في مناسبات عدة ومثل مكافأة الانتاج تقديرًا لكفاءته في أدائه العمل أو قدرته في زيادة الإنتاج ، وكذلك ما يسمى بالعمولة التي تعطى للمندوبين ، والممثلين التجاريين ، وكذلك العلاوات ، والأجر الاضافي والاكرامية ، كل ذلك يعتبر من الأجرة في الفقه الإسلامي [2] .
تعليق الإجارة على أحد الأمرين ، أو النسبة:
وأجاز بعض الحنفية بعض صورها مثل أن يدفع إلى الحائك غزلًا ينسجه بالنصف حيث أجازه مشايخ بلخ [3] وتوسع الحنابلة في ذلك إذا كان بجزء شائع [4] ومنعه الشافعية وجمهور الحنفية [5] .
(1) المصادر السابقة ، والمقنع الشرح الكبير والانصاف (14/277)
(2) د. شرف الشريف: المرجع السابق ص 170
(3) الفتاوى الهندية (4/445)
(4) المغني لابن قدامة (5/442)
(5) الروضة (5/176) والفتاوى الهندية ( 4/445)