الصفحة 14 من 75

وأما الأجير المشترك فالمعيار فيه هو إتمام العمل المطلوب دون تسليم نفسه إلى صاحب العمل ، وأن صاحب العمل لا يختص به ، فالعقد وارد أصلًا على العمل وليس على الشخص مباشرة ، ولذلك لا يستحق الأجرة إلاّ باتمام العمل وتسليمه إلى صاحب العمل .

التقسيم الثاني باعتبار التعيين ، أو ما في الذمة حيث تقسم الإجارة على الأشخاص إلى نوعين:

النوع الأول: الإجارة الواردة على شخص معين ، وهي التي يلتزم فيها العاقدان بان يكون محل العقد منفعة شخص معين مثل أن يقول المستأجر في الإجارة الخاصة: أجرت زيدًا لعمل كذا لمدة كذا ، وكقصة سيدنا موسى عليه السلام ، وفي الإجارة المشتركة يقول: أجرتك أيها الخياط لخياطة هذا الثوب ، قال النووي: ( وكمن استأجر شخصًا بعينه لخياطة ثوب) [1] .

النوع الثاني: الإجارة الواردة على الذمة وهي ما يكون محل العقد منفعة موصوفة في الذمة ، وصفًا تنتفى به الجهالة ، وذلك بأن يقول في الإجارة الخاصة ، لزيد ـ مثلًا ـ اتفقت معك على أن تقوم بتخصيص شخص مواصفاته كذا ليقوم بخدمتي أو تطبيبي لمدة سنة بمبلغ كذا ، أو لإجراء عملية جراحية ، أو لتعليم شخص في تخصص كذا ، يكون الأجرة لكل فصل ، أو سنة كذا ، وهكذا: وحينئذ يجوز أن يقوم زيد بهذا الواجب ، أو أي شخص آخر تتوافر فيه المواصفات المطلوبة ، قال النووي: ( وواردة على الذمة كمن استأجر دابة موصوفة للركوب ، أو الحمل ، أو قال: ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب ، او بناء الحائط ) [2] .

والمثال للإجارة المشتركة أن يقول المستأجر: ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب ، أو أن يقول لزيد ـ مثلًا ـ: اتفقت معك على خياطة هذا الثوب ، حسب المواصفات المبينة.

(1) الروضة ( 5/173)

(2) المصدر السابق (5/173-174)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت