الصفحة 13 من 75

النوع الأول: الإجارة على شخص خاص: وهي الإجارة التي يقتضي تنفيذها تسليم الأجير نفسه للمستأجر ليعمل عنده مدة من الزمن ، وذلك مثل أن يتم العقد بينهما على أن يعمل له الخياطة ، أو التجارة ، او السباكة ، أو الخدمة ، أو الإدارة لمدة شهر مثلًا .

فالعقد هنا يحدد أجيرًا بذاته فيسلم نفسه إلى صاحب العمل ( المستأجر ) فيعمل لديه لأي عمل مشروع خلال زمن محدد ، وهو ما يسمى الأجير الخاص الذي لا يعمل إلاّ للمستأجر ، كالخادم والموظف ، وأنه يستحق الأجرة بمضي المدة بعد تسليم نفسه إليه .

النوع الثاني: الإجارة الواردة على عمل شخص ليس مختصًا بالمستأجر: وهذا ما يسمى الأجير المشترك أو الأجير العام ، لأنه ليس خاصًا بصاحب العمل ، حيث إن التزامه ينحصر في إكمال العمل الذي طلب منه على الوجه المطلوب ، فهو لا يسلم نفسه إلى المستأجر ، بل يبقى في محله ، كما أنه يتقبل الأعمال من الآخرين [1] .

فالمعيار الممّيز في الأجير الخاص والعام هو أن الأجير الخاص عليه أن يسلم نفسه لصاحب العمل ( فردًا أو جماعة أو مؤسسة أو شركة ) ، وأن يحدد له مدة معينة يكون لصاحب العمل الحق في الانتفاع به دون غيره ، وأنه إذا لم يكلف بعمل ، أو لم ينجز العمل دون تقصير فإنه يستحق الأجر المتفق عليه ، فالعقد وارد على الشخص نفسه أصلًا ليقوم بعمل ما ، فيكون العمل تبعًا ، ولكن على الأجير أن لا يصرف من وقته المحدد في عقد الإجارة إلى غير المستأجر .

(1) يراجع في موضوع الأجير الخاص والأجير الشترك: بدائع الصنائع (4/189) والهداية (3/245) والشرح الكبير مع الدسوقي (4/81) وحاشية القليوبي وعميرة على المحلى (3/81) والمغني مع الشرح الكبير (6/41) ود.شرف الشريف ، المرجع السابق ص 59-60 والموسوعة الفقهية الكويتية (1/288)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت