وخصص كذلك أبو داود كتابًا للإجارة ، فبدأه بباب: في كسب المعلم ، وباب في كسب الأطباء ، وباب في كسب الحجام [1] ، كما أن بقية كتب السنة المشرفة لم تغفل الأحاديث الوارد في الإجارة إما ضمن كتاب البيوع ، أو نحوه .
ونحن هنا نذكر بعض الأحاديث الخاصة الدالة على مشروعية الإجارة على الأشخاص منها:
1ـ حديث عائشة رضي الله عنها في قضية الهجرة ، حيث قالت: ( واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبوبكر رجلًا من بني الدّيل( اسم قبيلته ) هاديًا خريتًا ( أي ماهرًا ) وهو على دين كفار قريش... ) [2] .
2ـ حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: ، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) [3] .
3ـ حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما بعث الله نبيًا إلاّ رعى الغنم ، فقال أصحابه: وأنت ؟ فقال: نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) [4] .
4ـ حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) [5] وكذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بشأن الرقية في مقابل قطيع من الغنم [6] .
(1) سنن أبي داود ، إعداد وتعليق الدعاس ، وعادل السيد ، نشر: محمد علي السيد ، حمص 1971 ( 3/701 وما بعدها )
(2) رواه البخاري في صحيحه ـ مع الفتح ـ كتاب الإجارة (4/443)
(3) رواه البخاري في صحيحه ـ مع الفتح ـ كتاب البيوع ( 4/417) وكتاب الإجارة (4/447)
(4) صحيح البخاري ـ مع الفتح ـ كتاب الإجارة (4/441)
(5) صحيح البخاري ـ مع الفتح ـ (4/452 - 453)
(6) صحيح البخاري ـ مع الفتح ـ ( 4/453)