الصفحة 40 من 167

أما الإسلام، فهو اسم مبتدأ به الكلام حل بعد نية الابتداء، فنية الابتداء بمنزلة الوتد أو العامل، وبقول آخر هي المعلَّق بها، والاسم المبتدأ به الكلام بمنزلة الشيء الموتود بالوتد أو المعمول بالعامل، وبقول آخر هو اللفظ المعلَّق بالعامل.

إذًا، فالمبتدأ اسم مضبوط بإعراب (أي تبيين) محله السياقي، وهو خلاف الخبر الذي هو اسم مضبوط بإعراب معناه السياقي.

المبحث السادس: عوامل (أي أوتاد) المعاني السياقية [1]

أحصى الخليل جمعًا من المعاني السياقية للألفاظ، وهذه المعاني هي: خبر المبتدأ والفاعل، والمفاعيل (مطلق، ولأجله، وفيه، ومعه، وبه سمي فاعله، وبه لم يسمَ فاعله) والنداء، والاستثناء والتمييز والحال، والتوابع.

لقد نصَّ الخليل على أن المعاني السياقية من خبر المبتدأ والفاعل، والمفعول به الذي لم يسم فاعله تلزم حالة رفع الهواء عن مكان الانخفاض، كما سمع عن العرب، وأن المعاني السياقية من المفعول المطلق، والمفعول لأجله، والمفعول معه، والمفعول فيه والمفعول به الذي سمي فاعله، والنداء والاستثناء والتمييز والحال تلزم حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق كما سمع في لغة العرب، وأن المعاني السياقية من التوابع تبعٌ لمتبوعها في اتخاذ حالات الهواء من جر ورفع ونصب.

(1) اعتمد البحث في استقصاء العوامل على كتاب جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى الغلاييني رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت