-العامل لغةً: هو ما يلي السنان من الرمح بقليل [1] ، قلت وهذا الموضع هو موضع عقد الراية من الرمح، ومثله الوتد، إذ الوتد هو موضع عقد حبل الخيمة.
-العامل اصطلاحًا: هو اللفظ الأول من اللفظين المتضاممين تضامم الراية إلى العامل، أو تضامم حبل الخيمة إلى الوتد، وهو أيضًا النية السابقة على التلفظ باللفظ.
-المعمول لغةً: لفظ مشتق من اسم الآلة (العامل) على وزن المفعول للدلالة على الشيء المعقود بالعامل والمربوط به كالراية ونحوها. ومثله لفظ الموتود المشتق من الوتد للدلالة على الحبل المربوط بالوتد.
-المعمولُ اصطلاحًا: هو اللفظ الثاني من اللفظين المتضاممين بعضهما إلى بعض، وهو أيضًا اللفظ اللاحق على النية.
-المحل السياقي للفظ: هو المحل الذي يكتسبه اللفظ على إثْرِ حلوله بعد لفظ سابق عليه، أو على إثر حلوله بعد نية سابقةٍ عليه.
ومن ثم نص الخليل على وجوب أن يكون العامل (أي الوتد) سابقًا على المعمول (أي الموتود) حتى يستقيم الاسترشاد به، ففي جملة (لن أتأخرَ) كان الضبط بأن قيل:
-أتأخرَ: فعل مضارع حل بعد (لن) فهو موتود أو معمول بـ (لن) ، و (لن) هي الوتد أو العامل.
وفي جملة (الإسلامُ نورٌ) كان الضبط بأن قيل:
-الإسلامُ: اسم مبتدأ به الكلام حل بعد نية الابتداء، فالاسم المبتدأ به الكلام هو الموتود أو المعمول، ونية الابتداء هي الوتد أو العامل السابق المسترشد به.
تنبيه:
يتبين مما سبق أن العوامل بمنزلة الأوتاد، وليس بمعنى الفواعل والمؤثرات، لذا فمن الخطأ أن يقال: (الحروف العاملة) لأن (العاملة) هنا بمعنى الصانعة والمؤثرة، وهذا ما لم يرده الخليل في أصل المصطلح وإن جرى القلم بهذا عند النحاة، وإنما الصواب أن يقال: (الحروف العوامل) ؛ لأن هذا التعبير بمنزلة قولك: (الحروف الأوتاد) أي التي يوتد ما بعدها بها على طريقة المضاممة.
(1) انظر لسان العرب: مادة (عمل) ، والمعجم الوسيط.