الصفحة 36 من 167

الموضع التاسع: ينتصر الحقُ

وكان الخليل قد ضبط حالة الهواء في الفعل المضارع لاسم الفاعل على النحو الآتي:

-ينتصرُ: فعل مضارع لاسم الفاعل حلّ في موقع الاسم المبتدأ به الكلام، مرفوع عن مكان الانخفاض هواء حرفه الأخير، وعلامة رفع الهواء حركة ضم الشفتين الظاهرة على آخر النطق.

ثم قعدّ الخليل أن كل فعل مضارع يحل في موقع الاسم المبتدأ به الكلام يكون مرفوع الهواء، فكان (موقع الاسم المبتدأ به الكلام) بمنزلة الوتد أو العامل، وكان الفعل المضارع بمنزلة الشيء الموتود بالوتد أو الشيء المعمول بالعامل.

قلت: وقول الخليل: (فعل مضارع حل في موقع الاسم المبتدأ به الكلام) هو مثل قولنا (فعل مضارع حل بعد نية الابتداء) غير أن الخليل خالف في العبارة والمقصود واحد. ولو تأملت لألفيت عبارة الشرح تصل إلى المبتغى وصولًا صريحًا، ولألفيت عبارة الخليل تصل إلى المبتغى وصولًا بواسطة.

الموضع العاشر: كتابُ العلمِ مفيدٌ

ضبط الخليل حالة الهواء في الاسمين الأول والثاني على النحو الآتي

-كتابُ: اسم مبتدأ به الكلام حل بعد نية الابتداء، مرفوعٌ عن مكان الانخفاض هواءُ حرفه الأخير وعلامة رفع الهواء حركة ضم الشفتين الظاهرة على آخر النطق، وهو اسم مضاف (أي مزيد) .

-العلمِ: اسم حل بعد الاسم المضاف (أي المزيد) ، مجرور إلى أسفل الشفة هواء حرفه الأخير، وعلامة جر الهواء حركة كسر الشفة السفلى الظاهرة على آخر النطق.

ثم قعّد الخليل أن كل اسم يحل بعد الاسم المضاف (أي المزيد) يكون مجرور الهواء، فكان بذلك اللفظ الأول وهو الاسم المضاف بمنزلة الوتد أو العامل، وكان اللفظ الثاني وهو الاسم المضاف إليه (أي المزيد عليه) بمنزلة الشيء الموتود بالوتد أو الشيء المعمول بالعامل.

المبحث الثالث: خلاصة التعريف بمصطلحاتٍ تتعلق بالمحل السياقي للفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت