قال اللسان: خيل عِرابٌ مُعْرِبةٌ، الذي ليس فيه عرق هجين....وإبلٌ عرابٌ كذلك"و"أعرب: صَهَلَ فَعُرِفَ عتِقُه بصهيله"و"أعرب الرجل: ملك خيلًا عرابًا وإبلًا عرابًا فهو مُعْرِبٌ". قلت: وإنما وصفوا الخيل والإبل بصفة (العِراب) تشبيهًا لها بالماء العَرِب أي الصافي من كل كدرٍ وكذلك هذه الخيل فهي صافية من كل عرقٍ هجين."
قال اللسان: العَرِبة والعَروب: المتحببة إلى زوجها المظهرة له ذلك، وقيل العُرُب الغنجات، وأعرب الرجل: تزوج أمرأةً عروبًا، والعِرابة والإعراب: النكاح. قلت: ووصفت المرأة الخالصة من العيوب ذات الدلالة والغنج بالعروب على التشبيه بالماء العَرِب أي الصافي من كل كدر.
وفي اللسان: تعرَّبت المرأة للرجل: تغزَّلت، والعَروب: الخائنة بفرجها، الفاسدة في نفسها. قلت: وإنما وصفت المرأة من ذوات الرايات بذلك لما تبديه من غنج من قولٍ أو فعلٍ حين تعرضها للرجل، كمثل غنج الزوجة العروب لزوجها.
قال اللسان:"عَروبة والعَروبة: كلتاهما الجمعة"....وعَروب: اسم السماء السابعة"قلت: اشتقاق الاسمين يدل على الصفاء والنقاء من العيوب فهما كالماء العَرِب الصافي."
وفي اللسان"التعريب: قطع سعف النخل وهو التشذيب". قلت: وإنما سمي قطع سعف النخل تعريبًا، لأن قطع السعف يجعل جذع النخلة ناعمًا أملس فهو كالخالص من العيوب كأنه صفاء الماء العرِب. ثم سمَّت العرب ما قطع من السعف (عِرْبًا) بوزن (فِعْل) بمعنى مفعول، فالسعف العِرْب هو (السعف المعروب) أي المقطوع والمُزال، ثم تجاوزت العرب في الكلمة فأطلقت لفظ (عِرْب) على يبيس البقل وشوك البُهمى؛ لأن البقل اليابس يهِرُّ من أكمامه عند يباسه، وكذلك شوك البُهمى. جاء في اللسان: "العِرْب: يبيس كل بقل، الواحدة عِرْبة، وقيل عِرْب البُهمى شوكها"و"البُهمى: نبت تجد به الغنم وجدًا شديدًا ما دام أخضر فإذا يبس هرَّ شوكه وامتنع (أكله) ".