قال اللسان:"عَرِب عَرابة: نشط، والعَرَب النشاط". قلت: وهو على التشبيه بالماء شديد الجريان، وفي اللسان:"العَرَبة: النفس"قلت: سميت بذلك إما لشدة جريان تبدلها وتغيرها فهي كالماء الشديد الجريان، وإما لصفائها الشديد ولطفها فهي لذلك لا تبصر بالعين فهي كالروح.
وفي اللسان: عرَّب الدابة: نَزَعها على أشاعرها (أي أسأل دمها) ثم كواها"بحيث لا يؤثر في عصبها وذلك ليشتَدَّ شعرها."
قلت: وإنما قيل:"عرَّب الدابة"لأنه أسال دمها فسال كالماء العرِب شديد الجريان. قال اللسان:"التعريب: تمريض (الرجل) العَرِب, وهو الذَرِب المعدة (أي من استطلقت معدته) يقال:"عَرِبت معدته عَربًَا: فسدت مما يحمل عليها مثل ذرِبتْ ذرَبًا فهي عَرِبة وذرِبة"."
قال اللسان:"التعريب: تمريض (الرجل) العَرِب، وهو الذَرِب المعدة (أي من استطلقت معدته) يقال:"عَرِبت معدته عرَبًا: فسدت مما يحمل عليها مثل ذَرِبت ذَرَبًا فهي عَرِبة وذَرِبة"."
قلت: وإنما وصفت المعدة بذلك لأنها لما استطلقت جرى ما كان فيه جريًا شديدًا.
"والتعريب والإعراب والإعرابة والعِرَابة بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام وأعرب الرجل تكلم بالفحش". قلت: وإنما سمي الفحش من الكلام تعريبًا على التشبيه بمن فسدت معدته لجامع التَّأذي منهما، وقد أشار الأزهري إلى هذا المعنى فقال:"ويحتمل أن يكون التعريب على من يقول بلسانه المنكر من هذا (يقصد من ذربت معدته) لأنه يفسد عليه كلامه كما فسدت معدته".