الصفحة 6 من 170

وأرى أن من الصواب الاشارة الى المنهج الذي اتخذتهُ في كتابة الرسالة، فقد قمتُ باحصاء الاحاديث المسجوعة في صحيح البخاري، وحاولت ايجادَ أبنيةٍ لها، ثم أقمتُ دراسةً تحليلية لمجموعةٍ منها؛ بغية الوصول والكشف عن آلية الجمال الفني والايقاعي فيها، ومن ثم بيانُ المقاصِدِ والدلالات الصادرة عنها.

اما الخطةُ التي سرتُ عليها، فكالمعتادِ أنني وزعتُ البحثَ على فصولٍ ومباحث، وابتدأتهُ بتمهيدٍ ضمَّ الكلامَ عن السجع لغة واصطلاحًا، ومن ثم الحديث عن صفاتِ السجع في الحديث النبوي الشريف واختلافه عن سجع الكهان. وحال ما انتهيتُ من التمهيد شرعتُ في تقسيم البحث الى ثلاثة فصول، حوى كلُ فصلٍ مبحثين:

فاما الفصلُ الأولُ فقد جعلتُ"تشكيل السجع في نثر الحديث ونظم الشعر"عنوانًا له، وانطوى تحت هذا العنوان مبحثان، اختص الأول ببيان اركان السجع عامةً، مع ضرب الأمثلةِ عليها من القرآن الكريم والحديث الشريف، وتولى الثاني منهما ذكر ابنية السجع في القرآن الكريم، ومحاولةً لايجاد أبنية مماثلةٍ لها في الاحاديث المسجوعة الواردة في صحيح البخاري. وبعد ذلك حاولت التطرق الى أبنية السجع في الشعر العربي.

واما الفصلُ الثاني فانهُ اختلف عن الأول، لأنهُ اشتمل على تحليل بعض الاحاديث النبوية المسجوعة تحليلًا ايقاعيًا - وقد اسميتهُ"التشكيل الايقاعي للسجع في الحديث النبوي الشريف"- متمثلًا في مبحثين، تناول الأول مصطلح"التنغيم"محاولًا تطبيقهُ على الاحاديث المؤهلة لذلك. ثم حمل الثاني من هذا الفصل"التوازي والتوازن"عنوانًا لاظهار وبيان الظاهرة الايقاعية.

واما الفصلُ الثالث من الرسالة، فلم يختلف عن الفصل الثاني من حيث المعالجةُ التحليلية، الا أنهُ سلط الضوء على التحليل الدلالي بدلًا من التحليل الايقاعي للأحاديث النبوية، والقصدُ من التحليل الدلالي هو دلالات الحديث النبوي على وجه التحديد، وليست الدلالةُ باعتبارها مصطلحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت