الصفحة 5 من 170

الحمد لله الذي بحمدهِ تدومُ النعمُ، وبرحمتِهِ علمَ الانسان بالقَلَمِ، والصلاة والسلام على عبده ورسولِهِ محمد مخرج النّاس من مهالِكِ الظلمِ، وآلهِ الطيبين الطاهرين، وصحابتِهِ الاخيار المنتجبين على سائر الأممَ.

وبعد:

إن الحديث النبوي الشريف، نصٌ رفيعُ المستوى، وعظيمُ المحتوى، يأتي في المرتبة الثانية بعد نص القرآن الكريم، وهو بدوره مُكملٌ للأحكام الشرعية، ومُوَضحٌ لما خفي منها واستتر. لكن المصادرَ التي تتحدثُ عن الاحاديث تنظيرًا وتطبيقًا تعتريها شحةٌ وقِلةٌ، فهذا ما دفعني الى اختيار موضوعي في كلام المصطفى ( - صلى الله عليه وسلم - ) . أضف الى ذلك رغبتي وحبي في أن اكتب وابحث فيما صَحَ إسنادُهُ عن النبي الاكرم، فما إن رأيت اسمي في لائحة المقبولين لدراسة الماجستير، حتى شرعتُ مسرعًا لأحُقق هذه الامنية واثبتها في الذي أصبو اليه. وعندما عرض علي الاستاذ المشرف عنوانًا لموضوعٍ في الحديث النبوي، لم تكد روحي تستقر في جسدي فرحًا وغبطةً، لهذهِ المصادفة السعيدة، فتلقيتُ الموضوعَ على الفور، وبرحابة واسعةٍ في الصدر.

وكانَ عنوانُ الموضوع بدايةً"البنية الايقاعية للحديث النبوي الشريف في صحيح البخاري"، وهو موضوعٌ جديدٌ كل الجدة، حسبما اخبرني الاستاذ المشرف، وحسب اطلاعي فيما بعد على الرسائل والأطاريح الجامعية للتأكد من الامر، ولم يسبقنا باحثٌ - حسب ما توصلنا اليه - في الخوضِ فيه. فمن هنا تجلت اهمية البحث وقيمتهُ.

وعلى الرغم من ذلك فاننا لم نستقر على هذا العنوان؛ لاننا ومذ عرضناه على لجنة الدراسات العليا، لم توافق عليه؛ نظرًا لشموليته وسعته فلا تتسنى لرسالة الماجستير ان تحيط بجوانبه كلها. فعقدنا العزمَ بعد ذلك الى تغيير العنوان وتعديلِهِ ليُصبحَ"الاسجاع النبوية الشريفة في صحيح البخاري"؛ آملينَ أن نكون قد أطلقنا عنوانًا يليقُ بمقام الحديث النبوي أولًا، ويكونَ مقبولًا لدى الاوساط العلمية ثانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت