... ويلاحظُ في سجع الكهان أنهم يستعملون فيه الفاظًا غامضة مبهمة حتى يؤولها السامعون حسب افهامهم، كما كانوا يكثرون فيه من الحلف بالكواكب والنجوم والرياح، ويعنون بتجميل الصياغة حتى يبلغوا ما يريدون من التأثير في نفوس الوثنيين [1] .
..."ولما جاء الاسلام كان من الطبيعي أن ينتهي سجع الكهان، وليس من المعقول أن يلجأ إليهم المسلمون ليستشيروهم في حل مسكلاتهم، أو يحتكموا اليهم في خصوماتهم، او يستوحوهم نبأ ما حجب عنهم بعد أن عرفوا أن الغيب مما استأثر بعلمه الله وحده، وقرأوا قوله تعالى [2] : (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) [3] ."
(1) معجم المصطلحات العربية في اللغة والادب، مجدي وهبة، وكامل المهندس: 197.
(2) البديع في ضوء اساليب القرآن: 126.
(3) سورة الاعراف الاية: 188.