وقال الخفاجي: سموا بهذا"لعلو نسبهم وحسن أفعالهم، من قولهم: رجل شنوءة، أي طاهر النسب ذو مروءة" (1) .
وقال ياقوت:"شنوءة... مخلاف باليمن، بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخًا، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم: أزد شنوءة" (2) .
وقال العمروي:"شنوءة هي: قبائل الأزد، شربوا من جبال شنء الواقعة في بلاد بني مالك عسير، وهي إلى الشمال من أبها بخمسة عشر كيلًا، وتعرف العيون حاليًا بـ"عيون ابن يعلا، وعين ابن جرادة، وعين ابن مصافح، وعين ابن الغربيين"وتنبع كلها من جبال شنء، وهي مجموعة من الجبال عُرفت في الماضي والحاضر بجبال شنء، وعُرف الذين شربوا منها برجال شنوءة" (3) .
واختلفوا في صاحب هذا اللقب على أقوال (4) أرجحها أنه لقب لنصر بن الأزد غلب على بنيه، وهم غامد وزهران ولهب وثمالة وماسخة وراسب وغيرهم، فكل من ينتسب إلى أزد شنوءة فهو من بني نصر بن الأزد بن الغوث (5) .
ونزل معظم أزد شنوءة السراة، وشاركهم في منازلهم بالسّراة - كما ذكرنا - بنو الحجر بن الهنو بن الأزد، وبنو قرْن بن عبد اللَّه بن الأزد، وبطون من بني مازن بن الأزد، وهم بارق وشكر والأسد بن عمران، ولذلك عد بعض العلماء بارقًا من أزد شنوءة (6) ، ولعل ذلك من باب التغليب لمجاورتهم هؤلاء (7) .
(1) التاج (شنأ) 1/82.
(2) معجم البلدان 3/368.
(3) قبائل إقليم عسير في الجاهلية والإسلام 54. وينظر: في سراة غامد وزهران 210.
(4) نسب معد واليمن الكبير 2/479، والسيرة 1/93، والجمهرة 2/1099، ومعجم البلدان 3/205، وفي سراة غامد وزهران 207-209، والمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية (منطقة عسير) 2/927.
(5) نهاية الأرب 93،227،239،244،253،282،289،346، وصبح الأعشى 1/319، وسبائك الذهب 273،والتبيان 1/75.
(6) السيرة 1/104، والتيجان 88، ومعجم ما استعجم 1/63، ومعجم البلدان 1/319، 5/36.
(7) التبيان 1/57.