وأما أزد غسّان: فهم أشهر بطون الأزد (1) ، وهم خزاعة، والأوس والخزرج، وآل جَفْنة، وبارق، وشَكْر، والعتيك، والأسد بن عمران، وهؤلاء كلهم يجتمعون في عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف من أبناء مازن بن الأزد (2) ، وقد استوطنت خزاعة مكة، والأوس والخزرج المدينة، وآل جفنة الشام، وغلب عليهم اسم غسّان، واستوطن العتيك عمان، واستوطن البقية جبال السّراة (3) .
قال ابن الكلبي:"غسّان: ماء شربوا منه فسموا به، وهو ما بين زَبِيْد ورِمَع، وهذان واديان للأشعرين" (4) .
وقال ابن عبدة النّسّابة: (غسّان ماء بالمُشَلَّل فمن شرب منه من الأزد أيام تفرقهم بعد سيل العرم فهو غسّاني"(5) ."
والمشلل: جبل مشرف على قُدَيد قريب من الجحفة ، وهو في طريق السائر من مكة إلى المدينة (6) .
أما أزد شنوءة: فقد نزلوا السّراة، وهم أعظم بطون الأزد عددا وأصرحهم نسبًا، قال الخليل: أزد شنوءة: أصح الأزد فرعًا وأصلًا. وأنشد:
فما أنتم بالأزد أزد شنوءة ... ولا من بني كعب بن عمرو بن عامر (7)
وشنوءة بالهمز، وشنوّة بتشديد الواو من غير همز، من الشنآن، وهو التباغض، قال ابن دريد:"وبه سمي أبو هذا الحي من الأزد" (8) .
وقال أبو عبيد: الشنوءة: الذي يتقزز من الشيء، وبه سمي أزد شنوءة (9) .
(1) تذكرة الألباب في أصول الأنساب، لأبي جعفر البتّي 521 (منشور في مجلة العرب، س 15، محرم صفر 1401ه) .
(2) جمهرة النسب 615، والنسب لأبي عبيد 268.
(3) الفصوص3/282-284.
(4) جمهرة النسب 615، وينظر: نسب معد واليمن الكبير 1/362، والنسب لأبي عبيد 267، 293، ومعجم البلدان 4/203، وديوان حسّان بن ثابت 1/183.
(5) الأنباه على قبائل الرواة 112، والفصوص3/282.
(6) معجم ما استعجم2/1233، ومعجم البلدان4/203، 5/136.
(7) العين (شنأ) 6/287.
(8) جمهرة اللغة 2/1099.
(9) الغريب المصنف 1/517.