فأما أزد السّراة: فهم جميع بطون الأزد الذين نزلوا جبال السّراة، كما جاء في قول الهمداني المتقدم، وقد غلبوا عليها حتى خصهم بها كثير من العلماء (1) ، وهم بنو نصر بن الأزد (أزد شنوءة) غامد وزهران ولهب وثمالة وغيرهم، وبطون أخرى من بني مازن بن الأزد، وهم بارق وشَكْر وألمع والأسد بن عمران، وبنو الحجر بن الهنو بن الأزد، وبنو قَرْن بن عبد اللَّه بن الأزد.
وأما أزد عمان: فهم بطون من أبناء العتيك بن الأزد بن عمرو مزيقياء من نسل مازن بن الأزد (2) ، وبطون من أبناء عمرو بن نصر بن الأزد (3) ولحق بهم من السّراة مالك بن فهم الدوسي، وبطون أخرى من نسل غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، وغلب هؤلاء على عمان، فعرفوا هم وأخوتهم من أبناء العتيك بأزد عمان (4) .
ورحل كثير من هؤلاء إلى مدن العراق كالبصرة والحيرة والموصل، وكان منهم جَذِيمة الأبرش بن مالك بن فهم، ملك العراق، وأعظم ملوك العرب في الجاهلية (5) ، ومنهم من عبر البحر إلى بلاد فارس، وهم من ولد سُلَيمة بن مالك ابن فهم، وسكنوا جبل يقال له: القُفْس، من أقليم كرمان (6) .
ويرى بعض المحدثين أن بطون الأزد التي نزحت إلى عمان سموا أزد السّراة (7) . وهذا غير صحيح، لما تقدم من أن أزد السّراة إنما سموا بهذا الاسم، لأنهم نزلوا جبال السّراة ، وأما من نزل منهم بعمان فقد عُرف بأزد عمان ، سواء أولئك الذين هاجروا إليها من مأرب ، أو الذين هاجروا إليها لاحقًا من السّراة.
(1) شرح أشعار الهذليين 2/853، ومروج الذهب 2/174، والروض المعطار 311، والتاج (سرى) 10/174.
(2) جمهرة أنساب العرب 375.
(3) السابق 367، ومعجم البلدان 5/36.
(4) تاريخ الموصل 96-97، فتوح البلدان 103، وجمهرة أنساب العرب 379.
(5) تاريخ الطبري 1/308-317، وجمهرة أنساب العرب 379، ومجمع الأمثال 1/413.
(6) معجم البلدان 4/380-381.
(7) دراسات في أنساب قبائل اليمن 44.