الصفحة 9 من 54

وحدد الهمداني مواطن الأزد في جبال السراة وذكر بعض القبائل المجاورة لهم، وأشار إلى شيء من مظاهر حياتهم المعيشية كالزراعة والرعي والصيد، فقال:"بطون الأزد، مما تتلو عَنْز إلى مكة منحدرًا: الحجر.. ثم قطع بين الحجر وبين بلاد شَكْر بطنان من خثعم يقال لهم ألوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة وسعد الهماهم نزارية، ثم بلد شَكْر سروي، ثم غامد، ثم بلد النمر، ثم بلد دوس، ومن وراء ذلك بلد بجيلة... وبسراة الحجر البر والشعير والبلس والعتر واللوبياء واللوز والتفاح والخوخ والكمثرى والإجاص، والعسل في غربيها والبقر وأهل الصيد، وشرقيها من نجد أهل الغنم والإِبل" (1) .

وقال:"سراة الحجر نجدها خثعم وغورهم بارق، ثم سراة ناه من الأزد وبنو القرن، وبنو خالد نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد، ثم سراة الحال لشَكْر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسْد بن عمران، ثم سراة زهران من الأزد دوس وغامد، والحُر نجدهم بنو سواءة بن عامر وغورهم لهب، وعويل من الأزد وبنو عمرو، وبنو سواءة خليطي والدعوة عامرية، ثم سراة بجيلة" (2) .

وقسم بعض العلماء قبائل الأزد إلى مجموعات رئيسة بحسب المواطن التي رحلوا إليها، قال الجوهري:"يقال: أزد شنوءة، وأزد عُمان، وأزد السّراة" (3) .

وقال ياقوت:"الأزد تنقسم إلى أربعة أقسام: أزد شنوءة، وأزد السّراة، وأزد غسّان، وأزد عُمان" (4) .

(1) صفة جزيرة العرب 235.

(2) صفة جزيرة العرب 130.

(3) الصحاح (أزد) 2/440.

(4) معجم البلدان 3/396. وينظر: تثقيف اللسان 196، وتصحيح التصحيف 385، ووفيات الأعيان 5/358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت