الجامعة للرطب واليابس فلا يستند بكل ما فيها إلا النائم والناعس ولكنه لم يثبت رواية ودراية
ومنها ما يذكرونه عند ذكر السماع المحمدي إنه يسمع صلاة من يصلي عليه وإن كان نائيا من قبره بلا واسطة
وهذا باطل لم يثبت برواية بل الثابت خلافه فقد قال النبي من صلي علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا أي بعيدا وكل الله بها ملكا يبلغني وكفى أمر دنياه وآخرته وكنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو الشيخ في كتاب الثواب والعقيلي في كتاب الضعفاء وله شواهد بسط الكلام فيها السيوطي في اللآلئ المصنوعة وابن عراق في تنزيه الشريعة (1)
ومنها ما يذكرونه من أن النبي يحضر بنفسه في مجالس وعظ مولده عند ذكر مولده وبنوا عليه القيام عند ذكر المولد تعظيما وإكراما
وهذا أيضا من الأباطيل لم يثبت ذلك بدليل ومجرد الاحتمال والإمكان خارج عن حد البيان وأمثال هذه القصص التي ذكرناها كثيرة تذكرها وعاظ الفضل المحمدي والمولد الأحمدي مع اختلاقها وعدم ثبوتها ظنا منهم أن في ذكر جلالة القدر المحمدي ثوابا عظيما وفضلا جسيما غافلين عما يترتب من الإثم العظيم على من كذب على النبي عليه
الآثار المرفوعة ج:1 ص:46