الصفحة 40 من 141

الجامعة للرطب واليابس فلا يستند بكل ما فيها إلا النائم والناعس ولكنه لم يثبت رواية ودراية

ومنها ما يذكرونه عند ذكر السماع المحمدي إنه يسمع صلاة من يصلي عليه وإن كان نائيا من قبره بلا واسطة

وهذا باطل لم يثبت برواية بل الثابت خلافه فقد قال النبي من صلي علي عند قبري سمعته ومن صلى علي نائيا أي بعيدا وكل الله بها ملكا يبلغني وكفى أمر دنياه وآخرته وكنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وأبو الشيخ في كتاب الثواب والعقيلي في كتاب الضعفاء وله شواهد بسط الكلام فيها السيوطي في اللآلئ المصنوعة وابن عراق في تنزيه الشريعة (1)

ومنها ما يذكرونه من أن النبي يحضر بنفسه في مجالس وعظ مولده عند ذكر مولده وبنوا عليه القيام عند ذكر المولد تعظيما وإكراما

وهذا أيضا من الأباطيل لم يثبت ذلك بدليل ومجرد الاحتمال والإمكان خارج عن حد البيان وأمثال هذه القصص التي ذكرناها كثيرة تذكرها وعاظ الفضل المحمدي والمولد الأحمدي مع اختلاقها وعدم ثبوتها ظنا منهم أن في ذكر جلالة القدر المحمدي ثوابا عظيما وفضلا جسيما غافلين عما يترتب من الإثم العظيم على من كذب على النبي عليه

الآثار المرفوعة ج:1 ص:46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت