استخدم النديم إشارات مرجعية يتعذر بعد التمعن فيها الحكم بأنها عبارات جرح أو تعديل. ومن هذه:"زعم أهل صناعة الذهب والفضة" (ص 420) ، و"زعمت طائفة" (ص 411) ، و"زعم أهل صناعة الكيمياء" (ص 417) ، و"زعم قوم من الفلاسفة" (ص 420) ، و"يزعمون" (ص 404) ، و"زعموا" (ص 420) . فمما قد يرجح جانب التعديل في هذه الصياغة هو عزو هذه الإفادات إلى من يعلمون ما يتحدثون عنه، وكذلك جعلها بصيغة الجمع. ومما قد يرجح جانب الجرح استخدامه كلمة"زعم"التي هي إلى التجريح أقرب، ثم إسناد هذه الإفادات إلى مجهولين.
وإذا كان النديم قد اقتصر في إبداء رأيه بالجرح والتعديل في 122 استشهادا مرجعيا من أصل 783 استشهادا فإن ما حسبه معالي حمودة من أنه"كان يعمد كثيرا إلى إثبات وجهة نظره حول معلومة ما، وترجيح جوانب الشك من اليقين فيها" [1] يبدو في حاجة إلى تعضيد.
مفردات التحمل
استخدم النديم عددا من مفردات التحمّل - التي تبين وسيلة وصول المعلومة إليه - في نقل رواياته من مصادره إلى قرائه. وعلى الرغم من أن محتوى الفهرست ليس له جانب حكمي فإن جنوح مؤلفه إلى استخدام مفردة في موضع، وأخرى في غيره، يجعل غض الطرف عن بحث ذلك أمرا مثيرا للتساؤل، إذ يبقى لهذا أهميته حين الحديث عن الثقة بما ينقله ابتداء.
ما وردت فيها كلمة (ذَكَرَ) أو أحد مشتقاتها
استخدم النديم كلمة"ذكر"أو أحد مشتقاتها في سبعة وأربعين من استشهاداته، أي بنسبة ستة في المئة من مجموع استشهاداته المرجعية (جدول رقم 4) .
جدول رقم 4. مفردات التحمل في الفهرست (ن = 783)
مفردة التحمل ... العدد ... النسبة
ذكر أو أحد متصرفاتها ... 47 ... 6.00
حكى أو أحد متصرفاتها ... 36 ... 4.60
زعم أو أحد متصرفاتها ... 26 ... 3.32
تابع جدول رقم 4
مفردة التحمل ... العدد ... النسبة
خبر أو أحد متصرفاتها ... 9 ... 1.15
حدث أو أحد متصرفاتها ... 17 ... 2.17
قال أو أحد متصرفاتها ... 421 ... 53.77
(1) حمودة،"ابن النديم وكتابه الفهرست،"199.