فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 98

عزا النديم بعض ما ينقله إلى مجموعات مجهولة من المصادر التي قد يتبادر تجريحها إلى الذهن إما لاعتقاداتها أو ميولها، مثل"الجميع من المعزمين والسحرة" (ص 369) ، و"طائفة من الفلاسفة وعبدة النجوم" (ص 369) ، و"بعض الديصانية" (ص 402) ، و"المرقيونية" (ص 402) .

وعلى الرغم مما يوحي به ذكره هذه النِّحل والميول من جرح فإن جعل ذلك في صيغة الجمع قد يوحي بأنه أعطاهم سلطانا كبيرا في هذا السياق. والاستثناء الوحيد هو ذكره لعلان ووصفه له بـ"الشعوبي" (ص 59) .

كما استخدم في بعض استشهاداته عبارات مثل"والله أعلم" (ص ص 7، 8، 21، 239، 418، 419) ، و"وقال كعب وأنا أبرى من قوله" (ص 7) ، و"والله أعلم بالصواب" (ص 408) ، و"والله أعلم بذلك" (ص 364) ، و"وأنا أبرأ من العهدة في الصدق عنه أو الكذب فيه." (ص 238) ، و"والله أعلم وأحكم" (ص 370) ، و"والله أعلم بحقيقته من بطلانه" (ص 240) ، و"وهذه أمور الله أعلم بها ونحن نبرأ في ذكرها من العيب والحكاية" (ص 417) . وهذه العبارات التي نصت صراحة على وضع العهدة على الراوي أو ألمحت إلى ذلك تضعّف الاستشهاد، وقد يفهم منها الجرح وعدم جزم من أوردها بصحتها، ذلك أنها توحي بأنه أراد أن يخلي نفسه من مسؤولية مضمونها. لهذا فإن ما ذهب إليه شعبان خليفة ووليد العوزة من أن النديم استخدم المنهج التحليلي في سرد مادته العلمية ليكون القارئ على بينة من صحة تلك المعلومات وقبوله لها أو شكه فيها أو رفضه لها [1] مما يسمح بتعدد الآراء.

ما يحتمل الجرح والتعديل

(1) خليفة والعوزة، الفهرست لابن النديم ، 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت