فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 98

استشهد النديم فيما لا يقل عن ثلاثين موضعا بأشخاص أو كتب أو جماعات لم يذكرها على التحديد لكنه أردف كلًا منها بقرينة قد تساعد على معرفتها. فقد ذكر في أحد الاستشهادات أن"الرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان ..." (ص 421) ، وذكر في استشهاد آخر:"قرأت في كتاب بخط ابن الجهم ما هذه حكايته كتاب المدخل لسند بن علي" (ص 334) ، وذكر في ثالث:"وله [أسطانس الرومي ] من الكتب على ما ذكر في بعض رسائله" (ص 419) . وبالرغم من عدم سهولة تتبع مظان هذه الاستشهادات وما في حكمها فإن ناحية الجهالة فيها تظل محدودة ويمكن التوصل إلى معرفتها إذا لم تكن فقدت في خضم ما فقد من كتب أوردها النديم في كتابه، وهو كثير.

من جرحهم النديم أو عدّلهم

أشار النديم بالجرح والتعديل في من نقل عنهم في 122 موضعا، أي بنسبة 15.58 في المئة من استشهاداته المرجعية في الفهرست. وقد استخدم في ذلك عبارات مختلفة منها ما هو تعديل صريح، ومنها ما هو تعديل ضمني، ومنها ما هو جرح صريح، ومنها ما هو جرح ضمني، ومنها ما يحتمل الوجهين.

التعديل الصريح

استخدم النديم كلمة"ثقة"أو أحد مشتقاتها في سبعة عشر استشهادا من استشهاداته المرجعية. ويلاحظ هنا أنه لم يذكر اسم واحد من هؤلاء الذين وثّقهم. وقد عضّد في حالتين رواية هؤلاء الذين وثّقهم بأن أشار إلى أنه رأى ما تحدثوا عنه (ص ص 306، 419-420) . ومع ذلك يبقى إغفال ذكر أسماء هؤلاء أمرًا مثيرًا للانتباه ويدعو إلى التساؤل عن سببه. وقد ذكر ابن الصلاح في هذا السياق أنه"لا يجزئ التعديل على الإبهام من غيرتسمية المعدل." [1]

(1) عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري، مقدمة ابن الصلاح، تحقيق عائشة عبد الرحمن (القاهرة: دار المعارف، 1409هـ) ، 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت