فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 98

وقد يستشهد النديم بمجموعة من الناس، كأن يقول:"وقد اختار شعره جماعة" (ص 181) ، أو"حكي عن جماعة" (ص 216) ، أو"وقال لي جماعة من أهل أندلس" (ص 414) . كما أنه قد يستشهد بجماعة من المتخصصين فيما يتحدث عنه، مثل"أهل صناعة الكيمياء" (ص 417) ، أو"طائفة من الفلاسفة وعبدة النجوم" (ص 369) ، أو"قوم من الفلاسفة" (ص420) ، أو"جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين" (ص 420) .

وبالإضافة إلى ذلك سلك النديم طريقة أخرى لا تخلو من الغرابة؛ فقد يتحدث عن موضوع مثل الفلسفة وما كتب فيها ومَن كتب فيها، وينقل عن كتاب النهمطان لأبي سهل بن نوبخت، ثم يستمر قائلا:"ومن غير كلام أبي سهل بُني سبعة بيوت ..." (ص 300) ، أو"وقال غيره" (ص 160) ، أو"حكاية أخرى ... ." (ص 306) دون أن يذكر صاحب هذا الكلام أو موضعه. وقد يستشهد بمن ينسب رأيا إلى شخص بعينه، كأن يقول:"وحكى أن أبا علي" (ص219) دون أن يذكر اسم مصدره.

وبالرغم من احتمال معرفة النديم بمصادره في مثل هذه الحالات وعدم احتمال تواطئهم على الكذب فإن إغفاله لإيراد أسمائهم من الأمور التي لا تحسب له، وليس هناك ما يمنع من ذكرهم إلا إذا كان يكتب من الذاكرة، وهو أمر يلقي بظلال من الشك على مصداقية ما يكتبه. ويبدو أن هذا أمر ليس بعيد الاحتمال، ويعضد ذلك معرفة أنه ذكر كتابا واحدا للبلخي بثلاث صيغ مختلفة حيث أورده في المرة الأولى بعنوان"المحاسن" (ص 58) ، وفي الثانية بعنوان"فضائل خراسان" (ص 216) ، وفي الثالثة بعنوان"محاسن خراسان" (ص 218) .

الاستشهاد بمصادر يعرفها ويمكن معرفة ما هو موجود منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت