الصفحة 8 من 30

فأنكر عليهم إنكارًا شنيعًا ، وقدم بمقدمة بنصحهم وسبب تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث

موهمة ، وكلامه غريب في ذلك ، ثم ذكر ابن الجوزي الآيات الموهمة للتشبيه - كما يفهمها ابن الجوزي - ، ثم ذكر الأحاديث في ذلك ، وبدأ ينوّع في تعطيل معانيها أحيانًا كثيرة على طريقة الجهم وأتباعه ، أو تفويضها والزعم أنه مذهب السلف .

المبحث الثاني: طبعات الكتاب

طبع كتاب ابن الجوزي ثلاث طبعات:

الأولى: بتحقيق الكوثري - جهمي العصر - حشاها سبًّا وكذبًا على السلف ، طبع المكتبة التوقيفية بالقاهرة .

الثانية: نسخة دار الجنان ، وهي نسخة مليئة بالأخطاء كما يقول السقاف [1] .

الثالثة: وهي المعتمدة في هذا البحث لحسن السقاف حامل لواء السبّ والشتم وجميع العبارات المتعصبة لمذهب الجهمية وتحقير أئمة السلف .

الفصل الثاني: معاني التأويل

من أكبر الطواغيت التي سلّطت على نصوص الكتاب والسنة ، والذي أكثر من استعماله العلامة ابن الجوزي في هذا الكتاب هو"التأويل"، فما معنى التأويل ؟

هناك استعمالات للفظة"التأويل"، وإذا أطلق في لغة العرب فله استعمالات:

1/ المرجع والمصير: ومن استعمالات الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا أنه لما نزلت آية: { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم ... } [ الأنعام: 65] . قال:"ولم يأت تأويلها بعد".

2/ التفسير: منه حديث"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

وهذان المعنيان هما الواردان في كتب اللغة المتقدمة ، كمقاييس اللغة لابن فارس ، وتهذيب اللغة للأزهري .

3/ صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يحتمله ، لدليل يقرن به .

وهذا المعنى الأخير قد اصطلحه المتأخرون لمعنى التأويل ، وحكموه على نصوص الكتاب والسنة ، وهذا الاصطلاح عليه ملاحظات:

1ـ أنه لم يرد في معاجم اللغة القديمة ، وذلك يعني أنه لم يكن معروفًا عندهم .

(1) ص81 من مقدمته على كشف شبه التشبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت