4ـ أنّ ابن الإمام أحمد عبدالله روى عن أبيه بسنده عن قتادة إثبات مجيء الله يوم القيامة ولم يؤولها .
5ـ أنه على فرض ثبوت هذه الرواية عن أحمد فإنما قاله أحمد في معرض المناظرة مع خصومه ، كما هو مدلول الرواية نفسها .
6ـ أن يقال: إن ذلك وقع من أحمد ثم رجع عنه ؛ لأن أكثر النقول عنه مصرِّحة بعدم التأويل .
وهذه هي أهم الأجوبة في هذه المسألة ، اختصرتها لضيق المقام عن البسط [1] .
وقال ابن القيم:"وهاهنا قاعدة يجب التنبيه عليها ، وهي أنه إذا ثبت عن مالك وأحمد وغيرهما تأويل شيء في موارد النزاع لم يكن فيه أكثر من أنه وقع بينهم نزاع في معنى الآية أو الحديث ، وهو نظير اختلافهم في تفسير آيات وأحاديث ، مثل تنازع ابن عباس وعائشة في قوله تعالى: { ولقد رآه نزلة أخرى .. } [ النجم: 13] ..." [2] .
الباب الثاني
التأويلات في دفع شبه التشبيه
المبحث الأول:
الفصل الأول: التعريف بالكتاب
ابن الجوزي رحمة الله عليه ألّف في العقيدة هذا الكتاب ، والذي ملأه بالتأويلات على طريقة الجهمية نفاة الصفات ، بدأه بمقدمة بيّن فيها سبب تأليفه الكتاب وأنه ردّ على ثلاثة من الحنابلة ،
وهم: عبدالله بن حامد ، والقاضي أبو يعلى ، وابن الزاغوني ، وأنهم ألفوا كتب شانوا بها المذهب [3] - على ما يقول !! - ، وابن الجوزي في هذا الكتاب شنّ حملته على هؤلاء الثلاثة بحقّ أحيانًا وبغير حقّ أحيانًا أخرى ..
(1) للتوسع انظر: مجموع الفتاوى 5/399-401 ، الاستقامة 1/74-75 ، مختصر الصواعق 616 ، براءة الأئمة الأربعة 377-384 ، إتحاف أهل الفضل والإنصاف للعلوان ص32-35 ، منهج المتكلمين للغصن 1/521-528 ، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد 2/556 ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 3/1163 .
(2) مختصر الصواعق المرسلة ص617 .
(3) انظر دفع شبه التشبيه ص98 .