الصفحة 7 من 30

4ـ أنّ ابن الإمام أحمد عبدالله روى عن أبيه بسنده عن قتادة إثبات مجيء الله يوم القيامة ولم يؤولها .

5ـ أنه على فرض ثبوت هذه الرواية عن أحمد فإنما قاله أحمد في معرض المناظرة مع خصومه ، كما هو مدلول الرواية نفسها .

6ـ أن يقال: إن ذلك وقع من أحمد ثم رجع عنه ؛ لأن أكثر النقول عنه مصرِّحة بعدم التأويل .

وهذه هي أهم الأجوبة في هذه المسألة ، اختصرتها لضيق المقام عن البسط [1] .

وقال ابن القيم:"وهاهنا قاعدة يجب التنبيه عليها ، وهي أنه إذا ثبت عن مالك وأحمد وغيرهما تأويل شيء في موارد النزاع لم يكن فيه أكثر من أنه وقع بينهم نزاع في معنى الآية أو الحديث ، وهو نظير اختلافهم في تفسير آيات وأحاديث ، مثل تنازع ابن عباس وعائشة في قوله تعالى: { ولقد رآه نزلة أخرى .. } [ النجم: 13] ..." [2] .

الباب الثاني

التأويلات في دفع شبه التشبيه

المبحث الأول:

الفصل الأول: التعريف بالكتاب

ابن الجوزي رحمة الله عليه ألّف في العقيدة هذا الكتاب ، والذي ملأه بالتأويلات على طريقة الجهمية نفاة الصفات ، بدأه بمقدمة بيّن فيها سبب تأليفه الكتاب وأنه ردّ على ثلاثة من الحنابلة ،

وهم: عبدالله بن حامد ، والقاضي أبو يعلى ، وابن الزاغوني ، وأنهم ألفوا كتب شانوا بها المذهب [3] - على ما يقول !! - ، وابن الجوزي في هذا الكتاب شنّ حملته على هؤلاء الثلاثة بحقّ أحيانًا وبغير حقّ أحيانًا أخرى ..

(1) للتوسع انظر: مجموع الفتاوى 5/399-401 ، الاستقامة 1/74-75 ، مختصر الصواعق 616 ، براءة الأئمة الأربعة 377-384 ، إتحاف أهل الفضل والإنصاف للعلوان ص32-35 ، منهج المتكلمين للغصن 1/521-528 ، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد 2/556 ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 3/1163 .

(2) مختصر الصواعق المرسلة ص617 .

(3) انظر دفع شبه التشبيه ص98 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت