9 ـ الإيمان الجازم بأن دعوة الهدى والنور تستمد قوتها وتقتبس ضوءها بصحة البرهان الذي جاء به من أنزل عليه الفرقان [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] ولم يستمد ذلك من كثرة أقوال الرجال وآرائهم ، وعليه (( فلا وحشة من قلة السالكين على درب الحق المبين ، ولا اغترار بكثرة المنحرفين والزائغين عن هدي سيد المرسلين عليه من الله افضل الصلاة وأتم التسليم ) ).
10 ـ محبة الصحابة الكرام وأتباعهم على الإيمان والإحسان والإسلام فرض من فروض الإسلام ، والحق أن من سب الصحابة أو شتمهم أو تنقص واحدا منهم أو أظهر بغضهم أو أضمره فقد جمع إلى الزندقة كبائر الذنوب والآثام .
وأن المعادي لأولياء الله بالسب والشتم والعداوة والبغضاء محارب لله فلينتظر عقوبات الله التي إذا نزلت لا ترد عن أهل الفساد والإجرام .
دليل ذلك أيها القراء الكرام في برهانين من براهين دين الإسلام ، أحدهما قول ذي الجلال والإكرام في وصف الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ووصف أصحابه الكرام: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا
عظيما [1] .
وقول المصطفى [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] : (( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) ).
11 ـ العناية بعلاج النفوس والقلوب من أمراض الشبهات التي يلقيها الشيطان إلى العبد لتقدح في إيمانه وكذا العناية بعلاج النفوس والقلوب من مرض الشهوات التي يلقيها الشيطان على النفوس والقلوب فتقدح في الإيمان كذلك .
(1) ـ سورة الفتح آية: (29) .