الصفحة 52 من 57

6 ـ الرجوع في الأمور التي يقع التنازع فيها إلى الكتاب والسنة مطلب شرعي دل عليه الوحي الكريم والعقل الصحيح السليم كما قال المولى الكريم: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ذلك خير وأحسن تأويلا } ، ومن غير جدل أن هذا هو الميزان بالقسط ولكن بفهم السلف وعلى أصولهم السليمة وقواعدهم المستقيمة ، فإن هذه الأمور جعل عافيتها في أولها فالرجوع إلى نصوص الكتاب بفهومهم دأب العلماء الراسخين وخُلُق الأولياء الصالحين المتقين .

7 ـ منهج التصفية والتربية ثابت للسلف ومعلوم للفضلاء منهم بطريقة الاستقراء ، والمراد بالتصفية بمعناها العام تصفية الحق من الباطل ، والطيب من الخبيث ، وعلى سبيل الخصوص تصفية السنة الغراء وأهلها من البدعة المضلة وأنصارها .

وأما المراد بالتربية: فهو دعوة جميع المكلفين ليتأدبوا ويتخلقوا بما أنزله لهم ربهم على عبده ورسوله محمد [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] ليكون لهم خلقا وأدبا وسلوكا إذ لا تطيب حياتهم ويصلح حالهم ومآلهم إلا بذلك ونعوذ بالله من سوى ذلك .

8 ـ وجوب الالتزام ـ ظاهرا وباطنا ـ بطاعة ولاة أمور المسلمين في المعروف والدعاء لهم سرا وعلنا بالهداية والعون والتوفيق ، إذ أن صلاحهم سبب في صلاح العباد والبلاد والعكس بالعكس إلا ما رحم ربك ، ألا وإن من طاعتهم:

أ ـ القيام بحقوقهم وتأليف قلوب الرعية عليهم طاعة لله وعملا بهدي رسول الله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] .

ب ـ وعدم الخروج عليهم بأي وسيلة من وسائل الخروج سواء كان بالسلاح أو بالكلام المهيج لرعاع الناس ودهمائهم ، ونصوص الكتاب والسنة إذ تحرم ذلك فلأنه يفضي إلى النقص في الدين ، كما يفضي إلى هتك أعراض المسلمين وسفك دمائهم وتعطيل مصالحهم وانتشار الفوضى بينهم ، وزرع العداوات الجاهلية في مجتمعاتهم ، إلى غير ذلك من الأسواء القولية والفعلية التي لا يرضها الشرع الكريم ولا صاحب العقل السليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت