فإنه سيتبين لكم إن شاء الله أن الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكيفية إسداء النصيحة كلها قد حددت معالمها النصوص القرآنية والنصوص النبوية فمن خالف مدلولات نصوصها فقد أصيب بداء الانحراف عن سنن الحق في هذه الأبواب وخير له الرجوع عن الاستمرار في هذا الداء وأزكى وأفضل ، والله أعلم وأحكم بعباده وأرحم .
الخاتمة
من قواعد الدعوة السلفية الراسخة ، ومزاياها الرفيعة الثابتة:
1 ـ دعوة المسلمين والمسلمات ليستجيبوا لنداء ربهم الملك الحق المبين ، ودعوة نبيهم الناصح الأمين وذلك بالرجوع الصادق المخلص إلى الكتاب العزيز والسنة المطهرة في كل شأن من شؤونهم على منهاج السلف الصالح وأتباعهم من العلماء الربانيين والأولياء القانتين الذين علموا الحق وعملوا به ودعوا الناس إليه بأسلوب رحيم وعلى هدي مستقيم رجاء رحمة الله وخشية عقابه .
2 ـ الحرص على العلم بالحق من مصدره الأصيل المنوه عنه آنفا ، ونشره لأهل الأرض رحمة بالخلق وإقامة الحجة بإيضاح المحجة .
3 ـ وجوب بذل النصح ممن يحسنه للمسلمين والمسلمات إذ أن ذلك من أعظم الفرائض وأزكى القربات بشرط أن يكون الناصح متحليا بالعلم والحلم والصدق والإخلاص ، وكيف لا تكون هذه المنزلة الرفيعة للنصيحة ، وقد قال النبي الكريم [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] : (( الدين النصيحة ) )الحديث .
4 ـ منهج السلف الصالح وأتباعهم لا ينحصر في مباحث الاعتقاد بل إنه عقيدة وعمل بما تحمل كلمة العمل من معنى وعليه ( فالسلفية عقيدة وعمل ) .
5 ـ السعي الحثيث والجهاد المخلص الدائم على جمع كلمة المسلمين والتعاون بينهم على البر والتقوى ألا وإن خير معين على جمع الكلمة ووحدة الصف وتحقيق منهج التعاون على البر والتقوى هو لزوم السنة وإحياؤها بالتصفية والنشر ، ومحاربة البدع التي يريد أهلها هدم السنن ليحققوا مقاصدهم الخاطئة بحسن نية أو بعكس ذلك .