وإنني لأوكد لإخواني وأبنائي طلاب العلم أنه لن يستقيم لداع إلى الله أو آمر بالمعروف وناه عن المنكر وناصح للناس حال أو مآل إلا إذا تقيدوا في كل ذلك بنصوص الكتاب والسنة بالفهم الصحيح وترك الأساليب المعوجة التي سلكها قادة الإخوان المسلمين وفصائلهم ، وجماعة التبليغ وعربهم وعجمهم إن تلكم الأساليب التي سلكها هؤلاء وهؤلاء قد أمست وأصبحت معروفة باعوجاجها وجهل أهلها لدى أهل البصائر والفهوم ولم يتقيد بها إلا أهل التحزب ، والتعصب المذمومين والانتماء الذي قد يجر إلى التعاون على الإثم والعدوان لعدم شرعيته هداهم الله ، ولمخالفته لمنهج الولاء والبراء الشرعيين ، لمن أطلقوا على أنفسهم جماعة كذا وجماعة كذا .
والحقيقة أن الجماعة المعتبرة شرعا هم من اجتمعوا على الحق عقيدة ومنهج عمل بالفهم الصحيح وإن كان له وال من المسلمين أدوا الحق الذي له عليهم من الوفاء بالبيعة والنصيحة الشرعية وتأليف القلوب على طاعته في المعروف والتحذير من وسوسة الشياطين الداعية إلى نشر مثالبه والتشهير بأخطائه وإغراء الناس بالتبرم من ولايته وعمل التخريب في المنشآت التي فيها نفع للمسلمين وذلك عمل الخوارج الذي يبدأ بالإرهاب الفكري الذي يفضي بمن تقبلوه واقتنعوا بمدلولاته إلى إثارة الفتن ، التي إذا قام سوقها ظهر الفساد في البر والبحر والسهل والجبل ، ونعوذ بالله من مضلات الفتن التي تعصف بالقلوب حتى تزيغ عن منهج الحق وطريق الهدى .