الصفحة 48 من 57

وإما إن أريد بالتفريق بين العقدية والمنهج بمعنى الالتزام بعقيدة السلف الصالح والاتفاق مع أهلها حذوا القذة بالقذة ، بخلاف ما يتعلق بالجهاد والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة للناس على اختلاف طبقاتهم حكاما ومحكومين علماء وأميين ، ونحو ذلك من العمليات ، فإنهم يختارون ما يشاءون من الأساليب بميزان الشرع الشريف فهذا الصنيع غير معقول ولا مقبول وإنما الواجب أن يلتزموا في هذا الأحكام العملية بالنصوص الشرعية بفهمها الصحيح ، كما التزموا في باب الاعتقاد بالنصوص الشرعية بمعناها الصحيح .

أقول: إن التفريق بين العقيدة والمنهج بهذا الاعتبار سلكه الحركيون الذين انحرفوا بمنهج الدعوة إلى الله عز وجل عن نهج الرسل الكرام والأنبياء العظام وأتباعهم من علماء الإسلام في كثير من أصولها حيث سلكوا فيها بأسلوب المسيرات والمظاهرات ، وربما يشترك فيها الصغير والكبير والذكر والأنثى ، كما سلكوا فيها أسلوب الاغتيالات والتفجيرات في المنشآت باسم الغيرة على شريعة الإسلام ، ومحاربة العلمنة كما يدَّعون ، فلم يحقق أهل هذه الأساليب المعاصرة للدعوة شيئا من المصالح بل العكس هو الذي حصل من عشرات السنين ، والوقائع والنكبات خير شاهد على بطلان تكل الأساليب بعد أدلة الشرع من كتاب الله وسنة رسوله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] ، وعمل سلف هذه الأمة [ رحمهم الله ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت